انطلاق مناسك الحج وسط إجراءات صحية صارمة

30 تموز 2020 | 00:07

حجاج يطوفون حول الكعبة في مكة أمس مع اتباع اجراءات التباعد الاجتماعي. (أ ف ب)

بدأت مجموعة محدودة أمس، مناسك الحج في مكة، وسط إجراءات صحية صارمة، فيما أحصت الولايات المتحدة أكبر عدد من الوفيات اليومية نتيجة فيروس كورونا المستجد منذ شهرين وهو 1552وفاة. وتخشى أوروبا موجة ثانية من الفيروس الذي أودى بحياة نحو 660 ألف شخص في العالم.

وبدأ ما بين ألف وعشرة آلاف مسلم في مكة مناسك الحج التي تتواصل خمسة أيام، مقابل نحو 2,5 مليوني مسلم حضروا العام الماضي.

وبعد عملية اختيار قامت بها السلطات، بدأ الحجاج الطواف حول الكعبة وهم يضعون كمامات تاركين مسافة بين الواحد والآخر.

وبدا الفارق شاسعاً بين هذه المجموعات الصغيرة والحشد الغفير الذي تشهده عادة كل سنة في هذه المناسبة.

وأودى كورونا بـ659 ألفاً و957 شخصاً على الأقل في أنحاء العالم، استناداً الى آخر تعداد أجرته "وكالة الصحافة الفرنسية" الأربعاء.

ولا تزال الولايات المتحدة الدولة التي سجلت أكبر عدد من الوفيات، إذ وهو 149 ألف وفاة، بينها 1592 خلال 24 ساعة الثلثاء وهو أعلى رقم يومي للوفيات منذ شهرين ونصف شهر، كما أفادت جامعة جونز هوبكنز.

وبلغ عدد الإصابات أكثر من ستين ألف إصابة جديدة مؤكدة في يوم واحد، بعد انخفاض طفيف خلال اليومين السابقين.

وبعدما اعتمد في الأيام الاخيرة خطاباً أكثر جدية ورصانة للتحذير من مخاطر وباء كوفيد-19 داعياً إلى وضع الكمامات، عكس الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدّداً التوجّه وعاد الى نشر معلومات طبية مضلّلة.

وحذفت منصة "تويتر" في خطوة نادرة تسجيلاً مصوراً - سبقها "فايسبوك" إلى حذفه -استخدمه الرئيس الأميركي ويقول فيه أطباء للأميركيين إن وضع الكمامات غير ضروري وإن عقار هيدروكسي كلوروكين المضاد للملاريا، يمكن أن يشفي المصابين بوباء كوفيد-19.

من جهة أخرى، سجّلت الصين 101 إصابة جديدة، في أعلى معدل إصابات في يوم واحد منذ ثلاثة أشهر، مع أقفال صالات الألعاب الرياضية والحانات والمتاحف في بؤر الإصابة الرئيسية.

وفي هونغ كونغ، حذرت رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام من أن المدينة على وشك ان تشهد انتشاراً وبائياً "واسع النطاق"، فيما بدأ تطبيق اجراءات تباعد اجتماعي هي الأشد منذ ظهور كورونا مطلع السنة.

واعتباراً من أمس، يتعين على سكان المدينة البالغ عددهم 7,5 ملايين نسمة وضع كمامات في الأماكن العامة، فيما لم يعد يسمح للمطاعم إلا بخدمة تقديم الطعام لتسليمه الى الخارج.

ولم يعد يسمح بتجمع أكثر من شخصين باستثناء العائلات.

وشهدت إسبانيا ارتفاعاً في عدد الإصابات الجديدة الى أكثر من ثلاثة أضعاف في الأسبوعين الاخيرين لتتجاوز 1800. وأوصت ألمانيا، بعد فرنسا وبريطانيا، رعاياها بعدم السفر إلى هذا البلد.

وحذّر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الثلثاء من "موجة ثانية" من الفيروس في أوروبا، مدافعاً عن قرار مثير للجدل لحجر كل المسافرين القادمين من إسبانيا على رغم انتقادات مدريد.

وأكد وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، أن بلاده "لا تشهد موجة ثانية من الفيروس"، مشيراً إلى أنه "لا يجب التراخي إذا أردنا تجنبها".

وفي بومباي، أظهرت دراسة أجرتها المدينة الهندية ونشرت الثلثاء، أن أكثر من نصف سكان الأحياء العشوائية في المدينة أصيبوا بالفيروس أو أنهم يحملون أجساماً مضادة. وتعد الهند حالياً بعد الولايات المتحدة والبرازيل البلد الثالث الأكثر تضرراً في العالم بالفيروس مع تسجيل 1,5 مليون إصابة، على رغم أن الخبراء يرون أن الحصيلة أعلى بكثير نتيجة النقص في اجراء الفحوص.

وتحدثت وزارة الصحة الفيليبينية عن تسجيل 1874 إصابة جديدة و16 وفاة. وقالت إن مجموع الوفيات ارتفع إلى 1962، بينما بلغ مجمل الإصابات المؤكدة 85,486. وأفادت سلطات الفيليبين أمس، أنها ستسمح بإعادة فتح مزيد من المؤسسات والنشاطات بما فيها صالات الألعاب الرياضية ومنشآت الرياضة ومقاهي الإنترنت ومحلات الحيوانات الأليفة. وهذا هو اليوم الخامس عشر الذي تسجل الفيليبين 1000 إصابة جديدة أو أكثر، الأمر الذي قرّب كثيراً من المستشفيات من طاقتها القصوى على استيعاب المرضى.

وقالت السفارة الروسية في كوريا الشمالية أمس إن السلطات حثت الأجانب الذين يعيشون في بيونغ يانغ على التزام إجراءات مكافحة فيروس كورونا وذلك عقب الإعلان عن تحري حالة اشتباه أولى بالفيروس في البلاد. وأضافت في منشور بصفحتها على "فايسبوك"، أن وزارة الخارجية الكورية الشمالية وزعت إخطاراً الثلثاء يطلب من الأجانب عدم مغادرة المدينة أو تنظيم تجمعات كبيرة، ووضع الكمامات، من بين قواعد أخرى.

واعلنت كوريا الشمالية حال الطوارئ وشددت قيود مكافحة كورونا، بعدما أقفلت بلدة كايسونغ على الحدود مع كوريا الجنوبية للتعامل مع ما يمكن أن يكون إصابة أولى مؤكدة يُعلن عنها.

وأظهرت تقارير للتلفزيون الحكومي أشخاصاً يرتدون ملابس واقية يطهرون المباني والسطوح في أنحاء العاصمة بيونغ يانغ.

وقالت منظمة الصحة العالمية، إن السلطات في كوريا الشمالية تطبق فحوص درجات الحرارة وتنشر مرافق غسل الأيدي وأجهزة التعقيم في الأماكن العامة بما في ذلك مراكز التسوق والمطاعم والفنادق.

وفي الأراضي الفلسطينية، قالت وزارة الصحة إنها سجلت 520 إصابة جديدة ووفاة واحدة خلال الساعات الـ24 الاخيرة. وتركزت الإصابات الجديدة في محافظة الخليل التي شهدت 250 إصابة تلتها القدس 211 إصابة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard