لجان الإيجارات تواصل استقبال طلبات المستأجرين ترحيب من المالكين... واللجنة الأهلية لوقف العمل بالقانون

30 تموز 2020 | 04:40

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تواصل لجان الإيجارات استقبال طلبات المستأجرين في قصور العدل للاستفادة من الصندوق الذي أنشئ ورصدت له الدولة مبلغ 200 مليار ليرة لبنانية من الموازنات السابقة. وأمام المستأجرين الذين وقّعوا عقودًا رضائيّة مع المالكين، أي الذين اتّفقوا رضاء أو قضاء على الزيادات الطارئة على بدلات الإيجار، تقديم الطلب خلال مهلة شهرين بدأت في 16 تموز الجاري للافادة من الدعم والمساعدة.

للجان دور ثانٍ في حال حصل اختلاف في تقارير الخبراء بين المالكين والمستأجرين، عندها يقدّم أحد الطرفين دعوى أمام اللجنة لبتّ الاختلاف من طريق اللجنة. أما المستندات المطلوبة لتقديم طلب الاستفادة من الصندوق، فهي النموذج وجدول بأسماء المستفيدين، مع إفادة عمل لكلّ من أعضاء الفريق المستفيد عن المرجع الصالح تبيّن قيمة الأجر أو الراتب، أو تصريح شخصي بالدخل لكلّ أعضاء الفريق المستفيد في حال كان يعمل لحسابه الخاصّ، يضاف إليها صورة عن عقد الإيجار، وصورة عن هويّات المستفيدين أو إخراج قيد حديث.

ويتضمّن النموذج الذي يقوم بإعداده المحامي أو المستأجر اسم المستدعي وصورة عن بطاقة هويّته، اضافة إلى الموضوع، مع رقم الشقّة في البناء القائم على العقار رقم /.../ من المنطقة العقارية المحدّدة، وإشارة إلى عقد الإيجار الموقّع بين الطرفين عملاً بقانون الإيجارات الجديد تاريخ 9/5/2014 وتعديلاته، مع أسماء الزوجة والأولاد، وتعليلاً لسبب تقديم الطلب إلى اللجنة للاستفادة من الصندوق، أي ما يثبت أنّ دخلهم الشهري لا يتخطّى خمسة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، على أن يتعهّد صاحب الشأن تحمّل كامل المسؤوليّة عن المعلومات المقدّمة مع استعداده للمثول أمام اللجنة لتوضيح الأمور والمعلومات التي صرّح عنها. كما يجب ذكر الاتفاق الرضائي على الزيادات الطارئة على بدلات الإيجار منذ سنة 2014 ولغاية سنة 2026 ضمنًا، مع التأكيد مجدّدًا على توافر شروط الاستفادة من الصندوق عملاً بأحكام المادة /3/ من قانون الإيجارات الجديد وتعديلاته. ويطلب المستدعي من اللجنة إعلان استفادته من مساهمات الصندوق المنصوص عنه في المادة المذكورة، وإصدار قرار بوجوب تسديد هذه المساهمات وإحالة القرار على رئيس الدائرة المالية في المنطقة التي يتبع لها المأجور لإجراء المقتضى القانوني.

وبالنسبة إلى إجراءات تحديد بدل المثل، فهي تبدأ وفق القانون بالاتفاق الرضائي في عقد خطيّ، أو في حال عدم حصوله، يوجّه المالك تقريرًا بالتخمين وفق الأصول، أي يكلّف المالك خبيرين يضعان تقريرًا بتخمين القيمة البيعيّة للمأجور في حالته القائمة ويحدّدان بدل المثل، ويبلّغ التقرير إلى المستأجر بواسطة الكاتب العدل، وللمستأجر ضمن مهلة شهرين أن يعترض على التقرير ويكلّف خبيرين من جهته ويبلّغ المالك التقرير تحت طائلة سقوط حقّه بالاعتراض، لأنّه في حال انقضت مهلة الاعتراض يصبح البدل المحدّد في تقرير المالك مبرمًا وملزمًا للفريقين، وفي حال الاختلاف يجب اللجوء إلى اللجان التي بدأت عملها.

وكانت اللجنة الأهليّة للمستأجرين قد عقدت اجتماعًا للبحث في مسألة اللجان وتفعيل دورها، وطالبت بوقف العمل الفوري بقانون الايجارات الأخير نظرا إلى الظروف المعيشية المأسوية الصعبة التي تمر بها البلاد والتي بدأت تنعكس سلبا بشكل دراماتيكي على حياة غالبية الشعب مع المطالبة بالعودة الى القانون 92/160 حتى تستقر الاوضاع المعيشية والاقتصادية الكارثية التي تتخبط بها البلاد مع استئخار الحل باصدار قانون عادل يحفظ حق السكن للمستأجرين القدامى وحق المالكين القدامى الصغار. كما طالبت بتمديد العمل بقانون الايجارات غير السكنية حتى العام 2025 نظرا الى الظروف القاسية التي يعانيها هذا القطاع مع ازدياد حالات الاقفال التي تجاوزت نسبتها 25%‏ والتي قد تصل الى أكثر من 50%‏ في نهاية هذا العام، وإعادة النظر بقانون تمديد المهل القضائية والعقدية ليشمل عقود الايجارات القديمة، إذ كيف المستأجر في تلك الفترة من الحجر المنزلي الذي فرضته الدولة بسبب جائحة كورونا أن يتمكّن من تعيين خبراء أو التوجه الى دور كتاب العدل والجميع محجور عليهم والبلد مقفل بالكامل؟ واعتبرت أنّ عدم إدخال هذه العقود ضمن قانون تمديد المهل سيؤدي إلى إسقاط حق العديد من المستأجرين من التمديد القانوني وبالتالي الحكم عليهم ظلما بالاخلاء القسري.

أما رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الإيجارات المحامي أديب زخور، فطالب رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود بالتريث ببدء عمل اللجان بعدما سقطت منه المهل والحقوق والتعويضات، والتزام ما اتفق عليه بالتريث بالبدء بتنفيذ عمل اللجان في انتظار التعديلات التي شارفت نهايتها مع إنشاء مراكز اللجان في كل المحافظات.

من جهتها، رحّبت نقابة المالكين بالبدء باستقبال طلبات المستأجرين من ذوي الدخل المحدود للاستفادة من الصندوق أو الحساب، واعتبرت هذا القرار خطوة قضائية ضمن المسار الصحيح والطبيعي الذي يسلكه هذا القانون تأمينًا للتّوازن والعدالة بين المالكين والمستأجرين. وبهذا تكتمل برأيها "منظومة برنامج القانون الجديد للإيجارات وتتحقّق نيّة المشرع فيه على نحو عادل ومتوازن لجميع الأطراف". واعتبرت أنّ هذه الخطوة "تعني بشكل واضح وصريح نيّة الدّولة التدخّل لدعم قطاع التأجير وخدمة الإيجار، وهذا ما كنّا نطالب به منذ زمن بعيد، أسوةً بجميع القطاعات التي تقوم الدولة بدعمها ولاسيما في هذه الفترة الصعبة، الأمر الذي سيؤدي إلى استقرار في العلاقة بين المالكين والمستأجرين في المباني القديمة المؤجّرة، وسيؤدّي إلى إنشاء قاعدة بيانات عن أعداد المستأجرين في المباني السكنية القديمة تتطابق مع أرقام وزارة المال". وطالبت بأن تستكمل هذه الخطوة في المجلس النيابي بإقرار قانون جديد لتحرير الإيجارات غير السكنيّة.

من جهة أخرى، تتابع اللجنة المنبثقة من لجنة الإدارة والعدل برئاسة النائب جورج عقيص عملها في درس اقتراحات قوانين الإيجارات، ومنها درس اقتراحات لتحرير الإيجارات غير السكنيّة، وقد أرجأت جلساتها ترقّبًا للأوضاع الصحيّة، وللإصابات التي ازدادت بوباء كورونا في الأيام الأخيرة، واستدعت إجراءات استثنائيّة في جلسات مجلس النوّاب والإدارات الرسميّة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard