إطلاق صندوق "سيدر أوكسيجين" 750 مليون دولار حدّاً أدنى لدعم الصناعة

30 تموز 2020 | 04:20

بعد إعلان مصرف لبنان في آذار الماضي عن إنشاء صندوق بالاتفاق مع رئيس الوزراء حسّان دياب ووزير الصناعة عماد حب الله، وعلى أساس التعاون بين مصرف لبنان والمصارف، من المتوقع ان يتمّ خلال ايام إطلاق صندوق "سيدر أوكسيجين" (Cedar Oxygen) وهو صندوق مستقلّ للتمويل الصناعي بقيمة 175 مليون دولار، ويهدف إلى ابتكار حلول حيوية وفورية تؤمن التمويل الصناعي لشركات التصنيع، ما يؤثّر ايجاباً على الاقتصاد والمجتمع. وقال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إن "دعم القطاع الصناعي من خلال هذا الصندوق يساهم في استقرار الاقتصاد، ويُشرك في هذا المسار المصارفَ التي تعاني أزمة ائتمان، ما يساهم في استقرار القطاع المصرفي، ويجذب الاستثمارات الأجنبية أيضاً". وأوضح ان الصندوق "سيعمل بالشراكة مع بعض أكبر المصارف اللبنانية التي ستستفيد من معرفتها العميقة بالسوق لتحديد الصناعيين المؤهلين للتمويل بحسب معايير "سيدر أوكسيجين". فهذه الخبرة المصحوبة بوجود منصة "سيدر أوكسيجين" وبإمكان الحصول على تمويل مشترك عبر أفضل مقدّمي الخدمات الدوليين وشبكة مجموعات دولية تضمّ مؤسّسات ومديري أصول، من شأنها أن تعزّز ممارسات التمويل التجاري ومعاييره".

من جهته، أكّد المدير التنفيذي لــ "سيدر أوكسيجين" ألكسندر جهاد حرقوص الحاجة إلى شركات صناعية من كل الأحجام لرفع التحدّيات الاجتماعية الراهنة، معتبرا أن مكانة "سيدر أوكسيجين" الأوروبية وامتداده العالمي يلعبان دورا أساسيا في تحقيق التوازن في محفظة المقترضين اللّبنانيين الكبار والصغار، ولا يقلّ دور الصناعيين أهمّية لجهة إحداث تغيير في الاقتصاد الحقيقي والمجتمع. كما أشار الى ان إحياء الاقتصاد "لن يتحقّق إلّا من خلال الالتزام الصارم بالممارسات السليمة في مجال الأعمال، ومن خلال مشاركة كلّ الجهات المعنية بالاقتصاد، صناعيين ومصرفيين. فالمشاركة الفاعلة للمصدّرين اللبنانيين عاملٌ حاسمٌ في المحافظة على لبنان ومجتمعه وصناعته وميزان مدفوعاته وضمان ازدهاره في المستقبل".

بالنسبة الى إدارة "سيدر أوكسيجين"، فهي ستجري وفقاً لإجراءات الحوكمة الرشيدة التي ترعى أدوات الاستثمار المنظّمة بموجب القانون في لوكسمبور، على ان يستند الصندوق إلى معايير خاصة بالاستثمار وادارة المخاطر مصمّمة خصيصاً لدرّ إيرادات كافية للمستثمرين وحماية رأسمالهم في الوقت عينه. وفي ما يخص تسهيلات الصندوق الإئتمانية، فهي كناية عن ديون مضمونة قصيرة الأجل، مع سقوف على المبالغ المعطاة للمقترضين على المستويين الفردي والجماعي. وسيمول الصندوق الشركات لشراء حاجاتها من المواد الأولية من الأسواق العالمية لتقوم بإنتاج منتجات استهلاكية مستدامة وبيعها، رغبةً منه في المساهمة في الاستجابة الى رفع التحدّيات المجتمعية الآتية:

- تطوير القوى العاملة: حلولٌ تعزّز القدرات الإنتاجية وتزيد فرص العمل في الاقتصاد الحقيقي.

- القدرة المالية: حلولٌ تعزّز التوصل إلى النظام المالي.

- الرعاية الصحية والمنافع الاجتماعية: حلولٌ تحسّن القدرة الشرائية للفرد وتالياً نمط عيشه من خلال الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والمنتجات المستدامة.

ومن المتوقع ان يستخدم الصندوق رأسماله الأولي ومبلغ الـ 175 مليون دولار الذي تعهّده مصرف لبنان، إضافة إلى 100 مليون دولار كضمان ضدّ الخسائر الأولية، علما أن الرقم الذي يستهدفه الصندوق هو 750 مليون دولار حدّا أدنى. أما محادثات فريق عمل الصندوق مع مؤسّسات تمويل إنمائية مرموقة تربطها بلبنان علاقات والتزامات تاريخية، فوصلت إلى مرحلة متقدّمة.  

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard