هو أدرى، المسيو لودريان

29 تموز 2020 | 00:05

قبل ثلاث سنوات انتخبت فرنسا شاباً مجهولاً يدعى ايمانويل ماكرون، رئيساً للجمهورية. كان الوجه المغمور مفاجأة للعالم، في سلسلة رجال الجمهورية الخامسة التي أعلنها ديغول العام 1958، لكن تلك كانت عادة فرنسا في اطلاق "الموضة". منذ ان انقلبت على الملكية باسم الثورة والشعب، لم تكف عن التململ تحت شعار التغيير. حتى ديغول، المنقذ من الاحتلال النازي والخيانة البيتانية والذي انتزع الفرنك من هزاله، حتى هو، انفجر الفرنسيون في وجهه، وهتفوا لسقوطه، ومضى الى قريته قامة فوق الجميع، لا يتنازل، لا يساوم، ولا يحيد.اسس ديغول الجمهورية الخامسة، بعد عقود من تغير الجمهوريات. وخجلاً منه، ووفاء للقيم التي تركها في مسيرته الطويلة، لم يتجرأ أحد على الخروج منها. حتى الاشتراكي فرنسوا ميتران. الذي تغيّر هو الحزب الديغولي وغيّر اسمه وشعاره تماشياً مع بداهة الحداثة. ولم تعد صورة الاليزيه، سيدة أولى مثل ايفون ديغول، ترفض دعوة وزير الى العشاء في الاليزيه لأنه طلق زوجته، بل جاء نيكولا ساركوزي متأبطاً مغنية ايطالية حسناء، وتبعه فرنسوا هولاند، ومعه خليلته وابناء من دون زواج مدني، كانوا يسمّون في الادبيات "ابناء غير شرعيين"....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard