خوف دائم من كل شيء!

29 تموز 2020 | 00:01

إنّها ليست مجرَّد حالة، وكان الله يحب المُحسنين واللبنانيّين، بل هي مجموعة فتَّاكة من الحالات العصيَّة على الدمع والعلاج والشفاء معاً.
باختصار شديد ليس عليه من مزيد، هذه هي صورة الوضع اللبناني في هذه المرحلة التي تفوق كل الأوصاف. إن لبنان خلال السنوات المئة من تاريخه لم يعرف، ولم يألف مثيلاً لجزء ممّا يغرق فيه اللبنانيّون، أو معظمهم، في جب الأفاعي.
وماذا أكثر من هذا؟
ماذا أكثر من أن اللبناني بات يخاف أن يأكل، هذا إذا ما تيسَّر له ثمن الطعام؟ وطعام بات بدوره يُشكِّل علامة استفهام مع علامة تعجَّب، مع علامة تحزُّن من كل ما أصيب به وطن النجوم، والوطن الذي كان موضع إلهام للشعراء بكبارهم، وللفنانين بالمُبدعين منهم، وللمطربين بأصحاب الصوت الذي يرنُّ صداه مع الأدوية وخرير مياه الأنهر التي كانت بدورها صافية ونقيّة ومُثيرة وجذّابة.
فعلاً وحقيقة وواقعاً، بتنا نخاف من الأكل، بعدما أُهدِيَت إلى أعيننا تلك المشاهد للحوم والدجاج والأسماك والثمار والخضار، ودخل الوسواس إلى النفوس مع كل شيء آخر، وَلَوْ، أهذا هو لبنان الأخضر، الحلو، المهفهف، مع التبّولة والكبَّة النيَّة والسلطة وشتّى أنواع الطعام...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 80% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard