إِلى "هذا اللبنان" فلْيَشْهَروا ولاءَهم (2من2)

25 تموز 2020 | 00:03

في الجزء الأَوَّل (1140) من هذا الـ"أَزرار"، السبت الماضي، لم يكن هدفي التنظير لِـما على الكُتَّاب أَن يكتبوا. لهم من ضميرهم، قبل فكرهم، وازعٌ للكتابة في وقتٍ معيَّن، أَو في ظرفٍ خاص، أَو في وضع استثنائيّ.وها اليوم وقتُه، وحاليًّا ظَرفُه، هذا الوضعُ الاستثنائي الذي يعانيه لبنان متوقِّعًا وَقْعَ الكلمة من أَهل الكلمة. ولنا في تاريخ النضال الوطني أَعلامٌ أَدركوا أَنَّ للكلمة وقْعًا ذا تأْثيرٍ مباشِر أَو لاحق يتطلَّبه الوطن في أَيامه الحرجة، وللكُتَّاب أَن يكونوا شهودًا أَو شهداء.
الثورة الفرنسية لم تولَد عشية خلْع بوابة الباستيل بل هيَّأَ لها كتَّابٌ وفلاسفةٌ سنواتٍ قبل 1789، وجَـمْرُهم الثوري أَوصَل ماري أَنطوانيت إِلى المقصلة. وفي تاريخنا: شهداءُ 6 أَيار 1916 في ساحة البرج كان معظمُهم كُتَّابًا وشعراء وصحافيين. فؤَاد حداد (أَبو الحنّ) لم يستشهد لأَنه كان في تظاهرة بل لأَن كلمته كانت أَسنَّ من شَفرة مقصلة. "تموزيات" فؤَاد سليمان لا تزال حتى اليوم مناراتٍ لإِشعال ثورة شعب. أَفكار عمر فاخوري في "الحقيقة اللبنانية" بُذورٌ دائمة لاحتضان الوطن. "رغيف" توفيق يوسف عواد غذَّى عجينُها قمحَ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard