حكومة السلّة وليلى والذئب!

16 تموز 2020 | 00:00

تتحدث الحكومة دائماً من موقع أنها حكومة الإنقاذ، التي تملك خطة فعلاً لإنقاذ الوضع الذي وصل تقريباً الى الإنهيار الكامل، ولم يتردد رئيسها الدكتور حسان دياب في القول إنها حكومة النجاحات المدهشة التي وصلت الى نسبة ٩٧٪ من برنامجها الإنقاذي، وأنها جاءت نتيجة لثورة ١٧ تشرين الأول، لكن في وقت يتم التنكيل بالثورة بأوامر من السلطة التنفيذية، أو بإيعاز ممن يقول لها ما عليها ان تفعل أولا تفعل.
بعد خمسة أشهر ونيف على تشكيلها، لا داعي للتوقف لحظة أمام كل التصريحات، التي نسمعها عما تقوم به لإنتشال "التايتانيك" اللبنانية، التي سبق للرئيس ميشال عون أن تحدث عنها، ولكن قد يكون من الملائم ان نقول إنها "حكومة السلة" لشدة ما يتحدث بعض أعضائها عن تلك الأعجوبة الاقتصادية الغذائية، التي ستدحر الجوع وتمحو الفقر، وتسند خابية موازنة الدولة المحطمة تقريباً.
"السلة الغذائية" التي إنكبّ وزير الاقتصاد راوول نعمة، وهو أساساً المصرفي الناجح باعتراف الجميع، على هندستها تذكرني بقصة "ليلى والذئب" لمجرد تلك الصورة المعروفة للطفلة ليلى تحمل السلة في جوعها وتصل الى الذئب الذي سينقض عليها، لكن السلة الغذائية التي يصورونها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard