الأسوأ من الهجرة... في زمنكم!

15 تموز 2020 | 00:04

الهجرة.

مر اللبنانيون في حقبات كثيرة منذ نهايات الستينات وما تلاها من القرن الماضي وصولا الى السنوات الأولى من عصر الطائف بتجارب شديدة الوقع على الجماعات التي كانت تستشعر في نفسها انها دفعت اكبر اثمان الحروب ومنيت بأكبر الخسائر وترجم ذاك الشعور واقعيا بموجات الهجرة وتفاقمها تبعا للظروف المتقلبة. واذا كان اصطلح ان تصبح الهجرة الواسعة آنذاك عنوان ما سمي الإحباط المسيحي فإن وقائع الظروف المتعاقبة منذ ثلاثة عقود حتى الان أسقطت ذلك العنوان تماما نظرا لاتساع الهجرة افقيا وعموديا على كل مكونات لبنان الطائفية والاجتماعية والمناطقية. ما يعنينا في عجالة استحضار حقبات سابقة من موجات الهجرة اننا نقف الان عند تخويف يبلغ حدود الترهيب النفسي الحقيقي لبقايا صمود الناس من ان لبنان ذاهب الى أسوأ موجات الهجرة في ظل التفاقم الخيالي لأقدار ازماته المتلاصقة والمتراكمة والتي لم يعرف مثيلا لها في تاريخه. أسوأ ما في تلقي أجراس الإنذار المتصاعدة حيال هذا الاحتمال ان يقفل الباب على المنطق البارد والسعي الى تبريد النزعات الجارفة الى التخويف والتهويل فيما يعيش لبنان ما هو أسوأ من كوارثه ونعني بذلك التصحر في المراجع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard