حياد لبنان لا بديل منه

13 تموز 2020 | 00:09

عندما تكثر المطالبة بحياد لبنان، لا يكون الأمر موجهاً ضد "حزب الله"، إلا اذا رأى هو ذلك، لانه يشعر في قرارة نفسه انه أخذ البلاد الى حيث لا مصلحة لها في صراعات خارجية هي معنية بها بالتأكيد، لكنها ليست مسؤولة عنها، ولا هو مطالب بالتدخل في تفاصيلها واحداثها. بل انه يتحمل تبعات تلك الصراعات من دون قرار رسمي منه، ولا شعبي. وعبثاً يحاول البعض التهويل باللجوء الى الاستفتاء الشعبي لانه لن يصب في مصلحته بالتأكيد، اذ ان الحسابات الانتخابية شيء، وهي تقوم على عملية مركبة، تدخل فيها عناصر المال والخدمات، والتهديد والوعيد، وتدخل الاجهزة الامنية، والاستفتاء الشعبي في موضوع حياد لبنان أو اغراقه في الوحول الاقليمية شيء آخر.لبنان معني بالارهاب من باب الدفاع عن حدوده أولاً ، ومحاربة الفصائل الارهابية في الداخل ثانياً، تلك التي سعت الى تخريبه وضرب أمنه واستقراره، لكن لبنان ليس مسؤولا عن التصدي لمجموعات ارهابية في حمص وحلب ، لانها مهمة الامن السوري. وطلب المساعدة السورية من مجموعات، دون الدولة اللبنانية، وبمعزل عنها، إن وجد هذا الطلب، يبقى اجراء غير مسبوق، وغير قانوني، وغير مقبول، لانه يؤكد وجود دولة داخل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard