تحرير الحرّيّة

11 تموز 2020 | 00:04

الحرّيّة هي ميزة من ميزات الإنسان المرتبطة بطبيعته. فهو يولَد حرًّا، أي إنّ بإمكانه تقرير مصيره وتحديد اختياراته في الحياة بملء إرادته. لكنّ هذه الحريّة تحيط بها ظروف بيولوجيّة واجتماعيّة وثقافيّة تقيّد ممارستها. فهو إنّما أتى إلى الوجود من دون إرادته، ووُلِد في مكان وفي زمن لم يختَرْهما، ولا اختار لغته ولا دينه ولا مذهبه، ولا اختار شكل جسده ولا طبعه ولا إمكانات عقله ولا ميوله ولا غرائزه. إنّه يملك في ذاته طاقة حريّة. غير أنّ هذه الطاقة لا يمكن أن تعمل إن لم تتحرّرْ من القيود التي تُعيق ممارستها. هذه الحريّة بحاجة إلى تحرير.يتخيّل الإنسان أنّه حرُّ عندما يُقدِم على اختيار أمرٍ ما في الحياة، كالزواج مثلاً. لكنّه في كثير من الأحيان لا يُقدِم على الزواج بكامل حريّته، بل بتأثير من ميوله وغرائزه. فإذا لم يتحرّرْ من ميوله وغرائزه في اختياره الزواج، لا يمكن القول إنّه اختار الزواج اختيارًا حرًّا. وما الخطيئة إلاّ استعباد الإنسان لشهواته وميوله المنحرفة التي لا تقود الإنسان إلى الحياة بل إلى الموت. هذا ما أكّده الربّ يسوع في قوله: "الحقّ الحقّ أقول لكم إنّ مَن ارتكب الخطيئة كان عبدًا للخطيئة....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard