مسرح "دوار الشمس" يُقاوم باللحم الحيّ... تخوُّف من فجيعة الإقفال

10 تموز 2020 | 03:50

تخيّلوا بيروت من دون مسارح. أنوار مطفأة. ستائر يتآكلها الغبار. لا تصفيق في نهاية العرض. تخيّلوا أن تفقد المدينة صخبها وتهمد كجثة. ولا يبقى متنفّس يُخفّف الاختناق. نحطّ في مسرح "دوار الشمس" - الطيونة، المتخبّط كصفع الموج. ثورة، فكورونا، ودولار يتلاعب بالأعصاب. فكيف السبيل إلى الصمود والاستمرار؟ إنّها إشكالية "اللحم الحيّ" وهي تنقذ مسرحاً وتنتشل كتاباً وتُعين قصيدة على البقاء. المشهد كئيب أمام الخشبة الخاوية. الضوء خجول. والزوايا حزينة. لا بشر ولا حركة ولا نقاش متحمّسين. صمت وانكفاء وأشباح. ما مصير هذا المسرح؟ هل يصمد، أم أنّ الخيارات تضيق؟ ماذا لو خسرت بيروت فسحة ثقافية أخرى، وتحوّلت إلى مزيد من الجمود والبلاهة والتركيبة البلاستيكية الفظّة؟المعضلة، بالنسبة إلى رئيس مجلس إدارة جمعية "شمس" فادي أبي سمرا، بالأمكنة الثقافية اللبنانية. هناك شبه انسلاخ بين المكان، بأهميته، والجهات المسؤولة، في اعتبارها لا تكترث للمعنى الثقافي للحيِّز وقيمته. يتبع مسرح "دوار الشمس"، الجمعية، ويحاول، بإصرار منها، كفَّ هبوب الرياح العاصفة. يدرك أنّ الغاية ليست تجارية، ومَن يترقّب الربح، سيُلفَح بالخيبة. كيف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard