في "آيا صوفيا" كلّ عظمة التاريخ

10 تموز 2020 | 03:30

حضرة السيّد رئيس جمهورية تركيا رجب طيّب أردوغان المحترم،

بواسطة سعادة السفير التركي في لبنان،

بعد التحيّة، والدعوة لكم ولبلادكم بالتقدّم والإزدهار والرقي، فإنّنا، باسم الإتّحاد الإعلامي المسيحي، وبرعاية بطاركة الشّرق، نرفع لكم ما يأتي:

- "آيا صوفيا" ليست قطعة أرض أو معلماً سياحياً أو عقاراً يُباع ويُشرى.

- في "آيا صوفيا" كلّ عظمة التاريخ، وكأنَّ اسطنبول لم تعد مدينة تركية، بقدر ما هي مدينة عالمية، ذات أبعاد حضارية وفنّية غير مسبوقة.

- في "آيا صوفيا" لقاء حضارات دينية ومدنية، فكأنَّ الله بنى هيكله في هذه الآية الفنّية، ولم يميّز ديناً عن دين، أو عقيدة إيمانية عن عقيدة أخرى.

نحن، في كنائسنا الشّرقية، نعتبر"آيا صوفيا" أيقونة معلّقة على صدر العالم، وليست حجارة ورسوماً ورموزاً .

لهذا، نتطلّع إليكم، يا فخامة الرّئيس، كحارس لأعظم تحفة تاريخية، مسيحية وإسلامية في العالم. فهل يجوز استبدال هويّة "آيا صوفيا" بهويّة أُخرى؟

وهل يحقّ لنا أن نحتكر هذه الآية العظيمة، وهي مُلكٌ للعالم كلّه وملكة عليه؟ إنَّ في هذا الإحتكار إحتضاراً لحضارة الإنسان المتنوّعة في كلّ زمان ومكان.

ومن جديد، نتطلّع إليكم، يا حضرة الرئيس، ونناشدكم المحافظة على عالمية هذه العمارة الفنّية، الّتي مضى عليها 1500 سنة، وهي تتحدّى التاريخ، وتتصدّر جمالية الكون.

إنطلاقاً من كلّ ذلك، نرفع إليكم هذا النّداء:

حافظوا على هذا المعلم التاريخي، ليكون هديّة تركيا إلى العالم. لا أحد يناقش الجمهورية التركية بملكيتها لهذا الأثر الفنّي، ولكنّنا نأمل أن تبقى هذه التّحفة، ملتقى للمسيحية كما للإسلام. أملنا كبير باستجابتكم لهذا النّداء.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard