مناهضة متجدّدة للاستباحة؟

10 تموز 2020 | 00:08

"يطمئن" السيد حسن نصرالله القلقين والمتوجسين الى ان "حزب الله" لا يأخذ لبنان الى النموذج الإيراني على طريقة التهويل الناعم من خلال الإيحاء بانه قادر على هذه الفعلة ولكنه لا يزال يمتنع عنها... الا اذا ضغطت اكثر الولايات المتحدة. والحال ان اطلاق ما يسمى الجهاد الزراعي والصناعي الى حدود ظننا معها ان زراعة "مسكبة الفجل" على الشرفات صارت بمستوى الصراع المصيري بين ايران والولايات المتحدة على "ساحة لبنان" لا يستوي على سطح واحد. وكان يفضّل لو ترك السيد مسألة مناعة لبنان امام الانهيارات التي لعب ويلعب حزبه الدور الأول والاكبر اطلاقا فيها الى مناسبة أخرى لان أحدا لا يغيب عنه مهما علت المستويات الدعائية للحزب في "تفاني" ايران حيال لبنان وغيره من بلدان تمدد نفوذها ان هذا النفوذ صار واقعيا النسخة المحدثة للاحتلال السوري للبنان من خلال ما سمي وصاية وهو كان احتلالا ساحقا ماحقا. لذا لم تعد المسألة بعد الآن موضع تشاطر لغوي امام تحالف سلطوي لبناني يسلس القياد بالكامل لسطوة الحزب ويغطي نفوذ ايران في لبنان المتحول تدريجا نفوذا احتلاليا مهما تفننوا في تجميله والتقليل منه فيما الحزب يترك لحلفائه اللهو...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard