إسرائيل لا تتبنى "كل الحوادث" الغامضة في إيران

6 تموز 2020 | 00:07

صورة عن شريط ظهر فيه وميض انفجار في طهران الاسبوع الماضي.

صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أمس، بأن تل أبيب لا تقف "بالضرورة" وراء كل حادث غامض يقع في إيران، بعدما دفع حريق في منشأة نطنز النووية بعض المسؤولين الإيرانيين إلى القول إنه نجم عن عملية تخريب إلكترونية.

وتعهدت إسرائيل، التي يعتقد على نطاق واسع أنها القوة النووية الوحيدة في المنطقة، ألّا تسمح قط لإيران بامتلاك أسلحة نووية، مشيرة إلى أن طهران تدعو إلى تدمير إسرائيل. وتنفي إيران أن تكون ساعية إلى امتلاك أسلحة نووية وتؤكد أن برنامجها النووي سلمي.

ومحطة نطنز لتخصيب الوقود تحت الأرض هي إحدى المنشآت الرئيسية في برنامج تخصيب الأورانيوم الإيراني وواحدة من منشآت إيرانية عدة يراقبها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. واحترقت أجزاء من المبنى المكون من طبقة واحدة الخميس.

وسئل غانتس هل لإسرائيل صلة بـ"الانفجارات الغامضة" في مواقع نووية إيرانية، فأجاب: "ليست كل واقعة تحصل في إيران لها صلة بالضرورة بنا". وأبلغ إذاعة إسرائيل أن "كل تلك الأنظمة معقدة، ولها قيود سلامة ذات معايير مرتفعة للغاية ولست واثقاً من أنهم يعلمون على الدوام كيف يلتزمونها".

وأعرب ثلاثة مسؤولين إيرانيين تحدثوا إلى "رويترز" عن اعتقادهم أن تخريباً إلكترونياً عبر الإنترنت حصل في نطنز، لكنهم لم يقدموا أدلة على ذلك. وقال اثنان إن إسرائيل ربما كانت تقف وراء الأمر.

وتناول مقال وزعته وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء "إرنا" ما وصفه باحتمال قيام أعداء مثل إسرائيل والولايات المتحدة بأعمال تخريب، على رغم أنه لم يصل إلى حد اتهام أي منهما مباشرة.

وفي 2010، عثر على فيروس "ستكسنت" الإلكتروني، الذي يعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل طوّرتاه، بعد استخدامه في هجوم إلكتروني على نطنز.

وقال عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنيّة زئيف إلكين الشهر الماضي، إن إيران حاولت تنفيذ هجوم إلكتروني عبر الإنترنت على أنظمة المياه في إسرائيل في نيسان.

وبموجب اتفاق نووي وقع في 2015 مع ست قوى عالمية، قيدت إيران نشاطاتها النووية في مقابل رفع أكثر العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها. لكن طهران قلصت التزامها بنود الاتفاق منذ انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق في 2018.

والسبت، أوردت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن حريقاً شب السبت في محطة زرقان الكهربائية للطاقة في جنوب غرب البلاد، وهو الأحدث في سلسلة من الحرائق والانفجارات التي أصاب بعضها مواقع حساسة.

وفي تصريح لوكالة "تسنيم" للأنباء، قال الناطق باسم شركة "تافانير" للطاقة التي تديرها الدولة مصطفى رجبي مشهدي إن رجال الإطفاء أخمدوا الحريق. وأضاف أن الحريق عطل محولاً في محطة الطاقة في مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان، وأن التيار الكهربائي عاد بعد انقطاع جزئي.

وسجّلت حوادث أخرى في مرافق بأنحاء البلاد أخيراً.

وأفاد موقع "شانا" الإخباري التابع لوزارة النفط الإيرانية، أن تسرباً لغاز الكلور حصل في وحدة بمصنع كارون للبتروكيميائيات قرب ميناء الإمام الخميني على الخليج. وصرح مدير المصنع: "بعض الموظفين الذين كانوا قرب الوحدة تعرضوا لإصابات طفيفة (بسبب استنشاق الكلور)"، وأن التسرب توقف.

والخميس، شب حريق في منشأة نطنز النووية، لكن المسؤولين قالوا إن العمليات لم تتأثر.

والثلثاء، لقي 19 شخصاً حتفهم في انفجار في منشأة طبية بشمال طهران. وأوضح مسؤول إن تسريباً للغاز تسبب في الانفجار.

وفي 26 حزيران الماضي، ذوى انفجار شرق طهران قرب قاعدة بارشين العسكرية حيث يجري تطوير أسلحة، وقالت السلطات إن سببه تسرب في منشأة لتخزين الغاز في منطقة خارج القاعدة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard