حكومة المجاعة... متى ذعركم؟

6 تموز 2020 | 00:08

قد يتسامح معنا الأتراك ولو انهم غالبا ما يستشيطون غيظا لدى احياء ذكرى المجازر الأرمنية التي تشكل ادانة تاريخية للإمبراطورية العثمانية ان استذكرنا ممارسات القتل جوعا للبنانيين في الحرب العالمية الأولى الى حدود إفناء ثلث الشعب اللبناني في مجاعة 1915 على يد جمال باشا. ولا نستذكر المجاعة ولا "سفربرلك" المنفى طوعا وانما قسرا وإجبارا لنا للعودة الى التاريخ السحيق وتجاربه بفعل قدر ولا أسوأ ولا أقسى بل ولا أشرس يرغم معه اللبنانيون على تجرع ما لا يتم استذكاره الا في كتب التاريخ. فاذا بحاضرهم في سنة 2020 يقول بثبات الوقائع ان المجاعة لم تعد إسقاطا تاريخيا ولا تخويفا وتحذيرا وانما صارت واقعا في الجمهورية اللبنانية الحسنة الطالع والسمعة والمتألقة بتحالفات عهد وحكومة يتباهيان بانجازاتهما المدوية المذهلة. ولذا يحق للبنانيين ان يتساءلوا ماذا تنتظر الحكومة لاعلان تتويج منظومة الإنجازات المشتركة مع العهد وداعميه وحلفائه من خلال مواجهتها للمجاعة الصاعدة ككارثة متسعة واحتوائها كما أبهرتنا في إنجازاتها التراكمية الأخرى ؟الحال بجدية تامة ان حكومة الرئيس حسان دياب تبدو على مشارف التنكر الثاني الكبير بعد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard