مهرجانات بعلبك آلمتنا وأبكتنا

6 تموز 2020 | 00:09

لم يكن المشهد ليل أمس من قلب قلعة بعلبك دافئاً على عادته. كان مؤلماً، مبكياً، قهاراً، غير عابىء بحالنا النفسية والاجتماعية والمالية. لم يفرحنا المهرجان بقدر ما آلمنا، لأنه جعلنا نشعر بالقعر الذي بلغناه. لبنان هذه السنة بلا مهرجانات، بلا معارض، بلا فنون، بلا ثقافة، بلا وجدان، ولا عقل، ولا قلب. لبنان في الحضيض. الفقر يطرق الأبواب، والجوع يغزو المنازل، فيما السياسيون يطلون عبر الشاشات بكل وقاحة، يتشدقون بحجج وذرائع واهية، ولا يزالون يتبرأون ويرمون التهم جزافاً بعضهم على البعض. يستمرون في صراعاتهم، من غير ان يسألوا عن ضحاياهم. هؤلاء الذين صدقوهم على أبواب صناديق الاقتراع، ظنوا للحظة ان تلك الطبقة صادقة في ادعائها الرغبة في التغيير، وكذلك في الاصلاح، فإذا بحليمة تعود الى عادتها القديمة. ويا ليت الماضي يعود، الماضي القريب قبل البعيد. العام الماضي كان أفضل، ومثله الذي قبله. كان اللبنانيون يعيشون بهناء، وفي وضع اقتصادي ومالي مقبول، قبل ان تتكشف كل عمليات السرقة ونهب المال العام وإفراغ الخزينة، ويهرول البلد الى الانهيار المالي، وتسقط معه كل الأقنعة الزائفة.أمس شاهدنا مراجعة لتاريخ مهرجانات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard