ليفاندوفسكي "جزار منطقة الجزاء"... هل يكسر حاجز "البوندسليغه" مع الكرة الذهبية؟

6 تموز 2020 | 03:20

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

لماذا لا يحصل روبرت ليفاندوفسكي على جائزة "الأفضل" في العالم؟ سؤال منطقي طرحه مدرب بايرن ميونيخ هانز ديتر فليك غداة تتويج فريقه بلقب مسابقة كأس ألمانيا لكرة القدم للمرة الـ20 في تاريخه، وليحقق النادي البافاري الثنائية الـ13 في مسيرته، اثر تغلبه في المباراة النهائية على باير ليفركوزن 4-2، بينها ثنائية للمهاجم البولوني البالغ من العمر 31 سنة.

وظهر "ليفا" هذا الموسم في قمة عطائه ونضجه الكروي. واصل هز شباك المنافسين في شتى المسابقات، رافعاً رصيده الى 51 هدفاً بينها 34 في الدوري الالماني "البوندسليغه" و11 في دوري الأبطال ليتصدر ترتيب هدافي البطولة، الى 6 أهداف في مسابقة الكأس "بوكال"، وبالتالي كانت له اليد الطولى في تتويج بايرن في الثنائية المحلية، ووضعه على لائحة المرشحين الاقوياء للظفر باللقب القاري. ولم يعجز ليفاندوفسكي عن التهديف سوى في 6 مباريات فقط، ضد فورتونا دوسلدورف وباير ليفركوزن وبوروسيا موينشنغلادباخ وفولسبورغ في دور الذهاب للبطولة، إضافة الى مواجهتي لايبزيغ وبوروسيا دورتموند إياباً. وكانت فرحة النجم البولوني مزدوجة لتتويج فريقه باللقب العشرين في تاريخه، والثاني على التوالي. ومع الطفرة الهائلة لبايرن ميونيخ في قيادة مدربه هانز فليك، يطمح ليفاندوفسكي الى سداسية تاريخية بإهداء فريقه ثلاثية وفي الوقت نفسه اقتناص جائزة الهداف بالبطولات الثلاث.

ورشح فليك مهاجمه لنيل جائزة الكرة الذهبية التي تمنح سنويا لأفضل لاعب كرة قدم في العالم، بعد تجاوزه عتبة الخمسين هدفا حتى الآن. وقال فليك: "عندما ترى انه سجل 34 مرة في الدوري، هذا يكفي ليجعلك تعتقد ان لاعبا في البوندسليغه قد يكون الأفضل في العالم هذا العام". وتعود آخر كرة ذهبية للاعب في "البوندسليغه" الى ماتياس زامر (1996 مع بوروسيا دورتموند). وتمنح مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم في ختام الموسم الحالي، بينما يمنح الاتحاد الدولي (الفيفا) بدوره جائزة سنوية في الفئة ذاتها، لكن "الفيفا" ألغى الحفل السنوي لاختيار الأفضل في العالم بسبب انتشار فيروس كورونا.

كما بات البولوني أول لاعب يسجل في أربع مباريات نهائية لكأس ألمانيا، وأول لاعب يسجل في ثلاث مباريات نهائية متتالية للمسابقة. وعادل رقمه القياسي لعدد الأهداف في موسم واحد، والذي سبق له ان حققه في موسم 2015-2016.

ولا تزال أمامه فرصة زيادة رصيده، اذ يستعد مع فريقه لاستكمال مسابقة دوري أبطال أوروبا، من خلال خوض إياب الدور ثُمن النهائي ضد تشلسي الإنكليزي في آب المقبل. وفاز بايرن ذهابا على أرض مضيفه الإنكليزي بثلاثة أهداف نظيفة، في مباراة سجل خلالها البولوني هدفا. واختير "ليفا" أفضل لاعب في الموسم من قِبل رابطة الدوري الألماني، متفوقاً على جادون سانشو لاعب بوروسيا دورتموند وكاي هافرتز لاعب باير ليفركوزن.

ويأمل ليفاندوفسكي في مواصلة تقديم مستويات متميزة مع تقدمه في العمر، وقال: "سأبلغ الـ32 سنة قريباً، ولكني أتمنى ألا يوثر ذلك سلباً على أرقامي". وأضاف: "لم أصل بعد الى افضل شكل لي، هذا الموسم ليس أفضل ما لديّ، يمكنني دائمًا أن أتحسن".

وكشف السرّ وراء تألقه وأهدافه المميزة، بقوله: "هل صار التسجيل تلقائياً بالنسبة الي؟ الأمر صعب خلال المباريات، يجب تسيير الأمور، فعندما تشعر بالتعب، عليك أن تفكّر جيداً في تحركاتك، لتكون فعالاً من دون بذل جهد كبير، إضافة إلى التحلي بدرجة عالية من التركيز". وتابع مهاجم بوروسيا دورتموند السابق: "في منطقة الجزاء، لا تملك من الوقت سوى 0.1 ثانية، أو ربما 0.2 على الأكثر، من أجل التفكير في ما ستفعل، وهذا ما نعمل عليه في التدريبات، فالهدف يبقى أن تكون جاهزاً مهما كانت وضعيتك أو القدم التي ستسدد بها". وختم: "يجب على الهدّاف أن يطبّق فكرته سريعاً، لأن تأخّرك سيسبب هجمة معاكسة للمنافس، قد يتوجها بهدف، وعليه يجب أن تكون قدمك وجسدك متناسقين، هذا جزء من عملي، استغلال التفاصيل البسيطة التي تجعلك تحقق الفارق، ومفتاح النجاح هو التركيز والانتباه".

ويبدو أن ليفاندوفسكي من اللاعبين الذين ينضجون تدريجا بتقدمهم في السن سواء من ناحية القدرات التهديفية أو مستوى الأداء عموما، فلم يعد زملاؤه يشكون من عدم وجوده داخل منطقة الجزاء أو عدم القيام ببعض واجبات المهاجم القناص داخل هذه المنطقة. وإضافة الى الأهداف التي يسجلها، ينخرط ليفاندوفسكي الآن في الأداء الجماعي لخدمة الفريق ومساعدة زملائه. ووصف كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي لنادي بايرن تطور مستوى ليفاندوفسكي بأنه "مدهش"، كما وصفه بأنه "عامل مهم بالفعل" في نجاح الفريق.

ورغم تصريحاته السابقة بأن الكرة الذهبية ليست بأهمية تتويج البايرن بالبطولات، يعدّ "ليفا الرهيب" الأحق بها هذا الموسم، ولا سيما اذا توج الفريق البافاري باللقب القاري السادس في تاريخه، إذ ان المنافسين المنطقيين قليلون في ظل ابتعاد أرقام الثنائي قائد برشلونة ليونيل ميسي ونجم جوفنتوس كريستيانو رونالدو بالأرقام عنها، ولم يبرز العديد من النجوم بسبب توقف البطولات على خلفية فيروس كورونا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard