لوروا سانيه في البايرن... إفرح يا لوف!

4 تموز 2020 | 06:15

أُنجِزت صفقة انتقال الجناح الدولي الالماني لوروا سانيه من مانشستر سيتي الانكليزي الى "العملاق" بايرن ميونيخ، وذلك بعد أكثر من سنة من المفاوضات والمواعيد المؤجلة. وهذه الصفقة تعزز سياسة النادي البافاري مواصلة "تشبيب" تشكيلته في سعيه إلى فرض هيمنة قارية. وأكد الناديان الانكليزي والألماني حسم صفقة سانيه، وكتب مانشستر سيتي في حسابه على "تويتر": "لوروا سانيه انضم إلى بايرن ميونيخ. #شكرا لك لوروا"، فيما كتب النادي البافاري على موقعه الرسمي أن "سانيه (24 سنة) وقّع عقدا لمدة خمسة أعوام حتى حزيران 2025 وسيبدأ التحضير للموسم المقبل في ميونيخ الأسبوع المقبل". ونجح بايرن ميونيخ في الظفر بخدمات سانيه بعدما فشل في ذلك الصيف الماضي. ولم يعلن النادي قيمة الصفقة لكن وسائل الاعلام الالمانية تتحدث عن 49 مليون أورو اضافة الى مكافآت يمكن أن ترفعها إلى 60 مليون أورو بحسب وسائل الإعلام البريطانية، علما بأنها كانت تراوح ما بين 100 و120 مليوناً الصيف الماضي. وقال سانيه في تصريح للموقع الرسمي للنادي البافاري: "بايرن ميونيخ فريق رائع ذو أهداف كبيرة، وهذه الأهداف تروقني أيضًا. أتطلع إلى التحدي الجديد وأتلهف إلى التدريب مع الفريق. أعرف هانزي فليك منذ المنتخب الوطني تحت 21 سنة، كانت لدينا علاقة جيدة جدا هناك. أريد الفوز بأكبر عدد ممكن من البطولات مع بايرن، ودوري أبطال أوروبا على رأس أولوياتنا". وسينضم سانيه الى مجموعة متألقة من اللاعبين مثل يوشوا كيميتش (25 سنة)، ليون غوريتسكا (25 سنة)، سيرجي غنابري (24 سنة) ونيكلاس سوله (24 سنة). وكل من سبق ذكرهم كانت بداياتهم في أندية أخرى، ومن ثم انتقلوا إلى بايرن ميونيخ بعد انتهاء عقودهم أو قبل انتهائها بفترة قصيرة. ومع بعض الاستثناءات مثل يوليان براندت في بوروسيا دورتموند، وتيمو فيرنر قريباً في تشلسي وكاي هافيرتز في باير ليفركوزن، فإنه بات من الواضح أن بايرن ميونيخ يريد أن يحتكر غالبية المواهب الألمانية الشابة. لكن هل سيساعد ذلك المنتخب الألماني؟

التاريخ الحديث يقول إن "المانشافت" سيستفيد بكل تأكيد. ففي بطولة كأس العالم 2014 التي فازت بها ألمانيا كان سبعة من بين 14 لاعباً في المنتخب من الفريق البافاري، وانضم إليهم ماتس هوملز بعدها بسنتين، بينما كان ميروسلاف كلوزه قد لعب لمدة أربعة أعوام بين 2007 و2011 لمصلحة النادي. كما كان الكثير من هؤلاء اللاعبين المنتمين الى بايرن ميونيخ قد فازوا معاً ببطولة أمم أوروبا تحت سن 21 لعام 2009. كانت تجربة إسبانيا شبيهة في كأس العالم 2010، حيث تشكل المنتخب حينذاك بشكل حصري تقريباً من لاعبي ريال مدريد وبرشلونة والذين كانوا قد فازوا ببطولة الأمم الأوروبية في 2008 و2012.

المدربون الدوليون لديهم القليل من الوقت للتعرف الى اللاعبين وأسلوب لعبهم، ولذلك فإن انتماء اللاعبين الى عدد قليل من الأندية من شأنه أن يساهم في تناغم اللعب والتفاهم وهما العاملان الفاصلان في نجاح المنتخبات في البطولات. كان المنتخب الفرنسي الذي فاز بكأس العالم في 2018 استثناء للقاعدة، حيث لجأ المدرب ديدييه دوشامب الى طريقة لعب دفاعية ليغطي النقص في التناسق الهجومي لدى الفريق.

ومع استمرار جائحة كورونا وتسببها بتأجيل بطولة الأمم الأوروبية لعام 2021 وبتمديد الموسم الكروي، فإن المنتخبات لن يكون أمامها وقت طويل للتدريب والتحضير للبطولة، وهو ما يعني أن المدربين مثل يواكيم لوف سيعتمدون أكثر على الروابط القوية بين لاعبي الفرق الواحدة لتحقيق النجاح. وعلى رغم أن نجاح فليك مع بايرن ميونيخ قد يدفع لوف الى اتّباع أسلوب التدريب نفسه مع المنتخب، إلا أن نجاح البايرن لن يكون بالضرورة إيجابياً للبوندسليغه عموما. فالفريق البافاري فاز بالدوري بكل سهولة، ولديهم الفرصة للفوز بكأس ألمانيا أيضاً اليوم (الساعة 21:00 بتوقيت بيروت). كما أن الفريق البافاري من المرشحين بقوة للفوز بدوري أبطال أوروبا الشهر المقبل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard