أمر قضائي أميركي بمصادرة حمولات ناقلات إيرانية متوجهة إلى فنزويلا

4 تموز 2020 | 05:45

صورة من الأرشيف لناقلة النفط الايرانية "فورتشن بوشهر" التي نقلت بنزيناً إيرانياً إلى فنزويلا في نيسان الماضي. (عن الإنترنت)

أفادت وزارة العدل الأميركية الخميس، أن قاضي المحكمة الجزائية جيمس بوسبرغ، أصدر أمراً بمصادرة أكثر من 1.1 مليون برميل من البنزين محملة في أربع ناقلات إيرانية متجهة إلى فنزويلا.

يسمح الأمر القضائي للسلطات الأميركية، وهي خفر السواحل على الأرجح، بمصادرة الوقود.

وكان مدعون أميركيون أقاموا في وقت متقدم الأربعاء دعوى لمصادرة البنزين، وذلك في أحدث محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترامب لزيادة الضغوط الاقتصادية على خصمي الولايات المتحدة.

وتتباهى حكومة الرئيس الفنزويلي الاشتراكي نيكولاس مادورو بأن الناقلات، التي أبحرت الشهر الماضي، تظهر أن الضغوط الأميركية لم تُخضعها بعد. وتضغط واشنطن من أجل اطاحة مادورو من طريق حملة تشمل إجراءات ديبلوماسية وتدابير عقابية، منها عقوبات على شركة النفط الفنزويلية الحكومية. وتسببت العقوبات الأميركية بنقص حاد في البنزين بفنزويلا، وهي عضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبيك" مثل إيران،‭‭‭‭ ‬‬‬‬وتتعرض البلاد لانهيار اقتصادي. لكن مادورو لا يزال متشبثاً بالسلطة، وقال بعض المسؤولين الأميركيين في أحاديث خاصة إن فشل ترامب في إطاحته يصيبه بالإحباط.

وجاء في الدعوى التي كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من تحدث عنها، أن المدعين الاتحاديين يستهدفون من اقامتها منع تسليم البنزين الإيراني على متن الناقلات "بيلا" و"بيرينغ" و"باندي" و"لونا" التي ترفع علم ليبيريا، كذلك منع شحنات كهذه مستقبلاً.

وتستهدف الدعوى، التي أقيمت أمام المحكمة الجزائية الأميركية في مقاطعة كولومبيا، أيضاً منع تدفق الطائرات من مبيعات النفط على إيران، التي تفرض واشنطن عليها عقوبات بسبب برنامجها النووي وصواريخها الباليستية ونفوذها في أنحاء الشرق الأوسط. وتقول طهران إن برنامجها النووي هو للأغراض المدنية.

وينسب مقيمو الدعوى الى رجل الأعمال الإيراني محمود مدني بور، أنه ساعد في ترتيب الشحنات بتغيير الوثائق الخاصة بالناقلات لتفادي العقوبات الأميركية.

وجاء في الدعوى أنه منذ أيلول 2018 و"فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني ينقل النفط عبر شبكة شحن خاضعة للعقوبات تشمل عشرات من مديري السفن والناقلات والوسطاء.

وهي تفيد أن أرباح الشحنات تدعم "مجموعة كاملة من النشاطات الشائنة، منها نشر أسلحة الدمار الشامل ... ودعم الإرهاب ومجموعة أخرى من انتهاكات حقوق الإنسان في الداخل والخارج".

وتوضح أن الناقلات التي تحمل البنزين الإيراني، تعمد إلى نقله من سفينة الى أخرى لتفادي العقوبات. وتضيف أن الناقلة "باندي" على سبيل المثال قامت بعملية نقل من هذا القبيل في ميناء خالد في دولة الإمارات العربية المتحدة لتحميل البنزين الإيراني خلسة.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة ترامب ستتحرك لمصادرة البنزين أو كيف ستفعل ذلك. ولم يرد خفر السواحل ولا خدمة المارشال الأميركية بعد على طلبات للتعليق على ما إذا كانت صدرت اليهما تعليمات بمصادرة البنزين. وينبغي أن تثبت الحكومة الأميركية، أن الوقود يمكن مصادرته قانوناً، وذلك في إجراءات قضائية مدنية كي يتسنى لها مصادرته على نحو دائم.

وفشلت إدارة ترامب العام الماضي في إيقاف الناقلة "أدريان داريا"، التي كانت تسمى "غريس 1"، في البحر المتوسط لنقلها نفطاً إيرانياً، وذلك من خلال تدابير منها وضعها على قائمة سوداء.

وكانت القوات الخاصة لمشاة البحرية البريطانية هي التي ضبطت الناقلة أول الأمر للاشتباه في أنها في طريقها إلى سوريا، لكن سلطات جبل طارق أطلقتها عند تلقي تأكيدات خطية من طهران أن السفينة لن تفرغ حملتها البالغة 2.1 مليوني برميل من النفط في سوريا.

وبعد صدور أمر مصادرة بحق "أدريان داريا" العام الماضي، بعث مسؤول الشؤون الإيرانية في وزارة الخارجية الأميركية بريان هوك، برسائل بالبريد الإلكتروني إلى ربانها، قال فيها إن إدارة ترامب تعرض عليه بضعة ملايين من الدولارات للتوجه بالناقلة إلى بلد يصادرها نيابة عن واشنطن. وانتهى الأمر ببيع النفط لنظام الأسد.

تعويضات لعائلات ضحايا "البوينغ"

من جهة أخرى، أعلنت وزيرة الخارجية الأسوجية آن ليندي، أنّ طهران وافقت على تسديد تعويضات لعائلات الضحايا الأجانب الذين قضوا في حادث إسقاط إيران طائرة ركاب أوكرانية من طريق الخطأ في كانون الثاني.

وأصيبت الطائرة، وهي من طراز "بوينغ 737"، بصاروخين وتحطمت بعيد إقلاعها من مطار طهران في الثامن من كانون الثاني مما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً. وأقرت الجمهورية الإسلامية بعد أيام بأن قواتها أسقطت من طريق الخطأ الطائرة التي كانت متجهة إلى كييف.

وصرحت ليندي لوكالة الأنباء الأسوجية "تي تي": "وقعنا اتفاق تفاهم متبادل يقضي بأن نتفاوض الآن مع إيران في شأن دفع تعويضات لذوي الضحايا". وأكدت التوصل الى الاتفاق بعد مفاوضات مع إيران ودول لها رعايا بين ضحايا الكارثة. وفيما لم تتضح بعد مبالغ التعويضات، قالت ليندي إن "لا شكوك" في تسديد إيران المال.

وكانت غالبية المسافرين على متن الطائرة من الإيرانيين الذين يحملون الجنسية الكندية، إلى جانب أفغان وبريطانيين وأسوجيين و11 أوكرانياً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard