القضاء التركي يبدأ محاكمة غيابية لـ20 سعودياً في قضية قتل خاشقجي

4 تموز 2020 | 05:30

خديجة جنكيز خطيبة الصحافي السعودي الراحل جمال خاشقجي أمام مبنى المحكمة في اسطنبول أمس. (أ ب)

بدأت محكمة في اسطنبول أمس، محاكمة غيابية لـ20 سعودياً بينهم مقربان من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تتهمهم السلطات التركية بقتل الصحافي جمال خاشقجي وتقطيع أوصاله عام 2018.

ويواجه المتّهمون نظرياً السجن المؤبّد بتهمة "القتل المتعمّد مع نية التسبب بالإيلام". إلا أن الآلية القضائية رمزية قبل كل شيء لأن أحداً منهم ليس في تركيا.

ومن هؤلاء العشرين، يرى المحققون الأتراك أن النائب السابق لرئيس المخابرات العامّة السعودية أحمد عسيري والمستشار السابق في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني هما مدبّرا العمليّة.

وقُتل خاشقجي، كاتب مقالات الرأي في صحيفة "الواشنطن بوست" ومنتقد النظام السعودي بعدما كان مقرباً منه، وقُطّعت أوصاله في تشرين الأول 2018 في مبنى القنصلية السعودية باسطنبول التي توجه إليها للحصول على وثيقة.

وكان خاشقجي يبلغ من العمر 59 سنة عند قتله. ولم يعثر قط على جثته.

وأفاد مراسل أن خطيبة خاشقجي خديجة جنكيز والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أنييس كالامار كانتا في المحكمة.

وحضر أيضاً ياسين أقطاي، وهو صديق مقرب من خاشقجي ومستشار للرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقبل بدء الجلسة، صرحت جنكيز لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" إنها تأمل أن تلقي المحاكمة "الضوء" على نواح عدة لا تزال غامضة بعد قرابة سنتين من الجريمة، خصوصاً في شأن مصير جثة خاشقجي.

وجنكيز هي التي أعطت إشارة الإنذار في شأن اختفاء خطيبها بعدما انتظرته ساعات عند مدخل القنصلية السعودية في اسطنبول.

وأجرت السلطات التركية تحقيقاً واسع النطاق، شمل مشاهدة طوال ساعات للقطات سجلتها كاميرات المراقبة واستجواب عشرات الأشخاص، وتفتيش حتى شبكة الصرف الصحي في محيط القنصلية السعودية في اسطنبول.

وبعدما نفت الرياض الاغتيال وأدلت بعدها بروايات متضاربة للحادثة، أكّدت السعودية أخيراً أن أفراداً سعوديين تصرّفوا من دون علم السلطات.

وعقب محاكمة غامضة في السعودية، حُكم على خمسة سعوديين بالإعدام العام الماضي وعلى ثلاثة آخرين بالسجن بتهمة الاغتيال، من أصل 11 متهماً. ولم يُوجّه أي اتهام الى قحطاني، فيما برّئ عسيري.

وتعرّض هذا الحكم الذي أُعلن عنه في كانون الأول من العام الماضي لانتقادات من منظمات دولية للدفاع عن حقوق الإنسان. ووصفته تركيا بأنه "فاضح"، معتبرةً أن المدبّرين الحقيقيين استفادوا من "حصانة".

ودعا الرئيس التركي مراراً إلى "محاكمة المذنبين" من دون الذهاب إلى حدّ اتهام ولي العهد السعودي مباشرة.

وأكدت جنكيز أن "قتلة جمال وأولئك الذين أعطوا الأمر أفلتوا من القضاء حتى الآن". وأضافت :"سأستمرّ في استنفاد كل الخيارات القانونية لضمان إحالة القتلة على القضاء".

وأواخر أيار، أعلن نجل خاشقجي الأكبر أن أبناء الصحافي "يعفون" عن قتلة والدهم.

من جهة أخرى، استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وصل إلى الدوحة في زيارة عمل. وهذه الزيارة هي الأولى لأردوغان خارج البلاد منذ تفشي فيروس كورونا المستجد، ويرافقه فيها مسؤولون أبرزهم وزير المال براءت ألبيراق ووزير الدفاع خلوصي أكار.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard