متغيّرات كبيرة تواكب الانهيار المتوقع

4 تموز 2020 | 00:01

كيف لا يدفع انتحار مواطن بسبب الجوع باطلاق النار على نفسه الحكومة الى الاستقالة او على الاقل ان يستقيل احد الوزراء اعتراضا انطلاقا من مسؤولية معنوية يحتمها موقعه ؟ هذا فظيع في لبنان تحديدا اكثر من اي بلد اخر في المنطقة.
وعلى رغم ذلك ، ينطوي عدم توقع فشل حكومة حسان دياب في لجم التدهور الاقتصادي والمالي على خبث سياسي كبير. اذ انه حين أظهرت القوى السياسية اضطرارها تحت الضغط الدولي المشدد الى التجاوب مع مطالب المنتفضين في ١٧ تشرين الأول الماضي والى الذهاب الى حكومة من التكنوقراط، كان منتظرا الى حد كبير ان يحصل الانهيار في ظلها فتتحمل المسؤولية وتظهر القوى السياسية مجددا امام الرأي العام ان لا بديل منها تماما على ما ظهر في فشل الخطة الاقتصادية للحكومة. لكن رئيس الحكومة بدوره لم يمتلك منذ اللحظة الأولى لا كاريسما التوجه الى الرأي العام ولا القدرة على ترجمة تطلعاته فاطلق النار على نفسه في حكومة جاهر وزراؤها مبكرا انهم يمثلون قوى سياسية تنتمي الى لون واحد كما انه وفي ظل سعيه الى البقاء رئيسا لأطول مدة ممكنة خضع لهذه القوى في تسليم إقرار المسائل المهمة كما تريد معتقدا انه يمكن ان ينضم الى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard