المادوفية اللبنانية

2 تموز 2020 | 00:05

مصرف لبنان ("النهار").

لا تستطيع المصارف اللبنانية أن تدّعي أنها تمتنع عن رد أموال المودعين إليهم لأن الدولة وضعت يدها على هذه الأموال .الحجة التي تلجأ إليها المصارف متعددة الأوجه:
الوجه الأول لاأخلاقي ولاقانوني لأن سوء الأمانة حيال المودعين الذين ائتمنوها على ودائعهم تكمن في أنهم لم يفوّضوها إعطاء 75 بالمائة منها أو ثُلْثَيْها إلى السلطة التي تمسك بها عصابة متعددة العصابات ومتعددة الطوائف.
الوجه الثاني مالي وهو أن المصارف اللبنانية حققت أرباحا بمليارات الدولارات من فوائد تسليفها للدولة سواء اسمها الدولة أو مصرف لبنان..
الوجه الثالث يستكمل الثاني وهو أن هذه المصارف أي أصحابها من حمَلَةِ الأسهم الكبار حوّلوا أموالاً بالمليارات إلى الخارج قبل وبالتزامن مع تحويل السياسيين لأموالهم إلى الخارج وبالتواطؤ مع المصارف. كنتُ أتمنى وبإصرار أن أقول: بعض المصارف وليس كلها. لكن ما يحدث ولا يختلف عليه اثنان أن جميع المصارف تتخذ الإجراءات نفسها حيال المودعين من الامتناع عن تسليم المودعين ودائعهم والحجر عليها ناهيك عن قيامها جميعا، مع بعض الفروقات الطفيفة، بتقنين مذل لتسليم الدولار إلى المودعين وخصوصا أصحاب الودائع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard