تداعيات "حلف الممانعة" على مسيحيي لبنان

1 تموز 2020 | 06:15

في العام 2019 وخلال ندوة عن الاقليات الدينية والعرقية في الشرق الاوسط، سألني أحد المشاركين، وهو فرنسي الجنسية، عن توقعاتي المستقبلية لمسيحيي الشرق الاوسط اجمالاً ولبنان تحديداً. لم اتردد في اجابتي السريعة للحضور قائلاً: "سيكونون مثل الهنود الحمر في اميركا". لم أكن اكذب عندما صارحت الحضور بعفوية عن واقع ديموغرافي وسياسي واجتماعي واقتصادي مستجد يكاد يُطيح التعددية في الشرق عموماً ولبنان خصوصاً. فمن سوريا الى العراق، اُجبِر المسيحيون على الهجرة بسبب الحروب والنزاعات. في مصر عزلوا أنفسهم عن المجتمع والسياسة. وفي باقي الدول حيث الأعداد تلامس بضعة آلاف يعيش من تبقى منهم في انعزال تام.
فالأقليات، تاريخياً، هم عُرضة للاضطهاد والتمييز. وبحسب الدراسات العلمية فالأقليات الدينية هم الاكثر تأثراً مقارنة مع الاقليات الاخرى العرقية واللغوية والقبلية وغيرها. من هنا لا بُد لنا من الاعتراف بان مسيحيي لبنان هم استثناء في هذا الشرق. فالانحدار العميق الذي يتعرضون له وهم في موقع المشارك في السلطة ليس نتيجة اضطهادٍ ما، ولكن بسبب سوء ادارة الكيان المسيحي الداخلي وسوء الخيارات الاستراتيجية الداخلية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard