أنقرة ترد على ماكرون حول ليبيا: باريس تعتمد نهجاً تدميرياً

1 تموز 2020 | 05:45

اتهمت تركيا فرنسا، في تصريح شديد اللهجة أمس، باعتماد نهج "تدميري" في ليبيا، متهمة إياها بالسعي إلى تعزيز الوجود الروسي في هذا البلد الذي يشهد حرباً أهلية مدمّرة منذ 2011.

وصدر هذا التصريح الناري غداة انتقادات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبرز فيها "المسؤولية التاريخية والإجرامية" لانقرة في النزاع الليبي.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي في أنقرة: "فرنسا، التي يقودها ماكرون أو بالأحرى غير القادر على قيادتها حالياً، ليست موجودة (في ليبيا) إلا لتحقيق مصالحها بعقلية تدميرية".

وأضاف: "من جهة، يعتبر حلف شمال الأطلسي روسيا بمثابة تهديد. لكن من جهة أخرى، تسعى فرنسا العضو في الحلف، إلى تعزيز وجود روسيا" في ليبيا.

ويدخل هذا الموقف في إطار التوتر المتصاعد بين أنقرة وباريس، وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي يتخذان مواقف متعارضة في النزاع الليبي.

وتدعم تركيا عسكرياً حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة في مواجهة القوات الموالية للمشير خليفة حفتر الرجل القوي في الشرق الليبي.

وأكد جاويش أوغلو أنه، على رغم المصالح المختلفة لتركيا وروسيا في ليبيا، يعمل البلدان "على وقف النار".

ومع الانتقادات الفرنسية المتزايدة، شدّدت تركيا خطابها في الأيام الأخيرة.

وقال جاويش أوغلو: "ما يجب السؤال عنه وانتقاده، هو سياسة فرنسا وبشكل محدد أكثر سياسة ماكرون... على ماكرون أن يدرك أن الهجوم بهذا الشكل على تركيا لن يجلب له شيئاً على صعيد السياسة الداخلية. آمل أن يستخلص العبر من ذلك".

ماكرون

وكان ماكرون قال الاثنين: "أعتقد أنها مسؤولية تاريخية وإجرامية لبلد يدعي أنه عضو في حلف شمال الأطلسي".

وأفاد أن تركيا "تستورد" جهاديين من سوريا "بكثافة".

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا قالت الجمعة، إن مرتزقة روساً دخلوا حقل الشرارة النفطي. وجاء في تقرير للأمم المتحدة في أيار أن مجموعة "فاغنر"، المتعاقد العسكري الروسي الخاص، نشرت ما يصل إلى 1200 رجل في ليبيا.

وتحدث ماكرون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة، لكنه امتنع عن التنديد بموسكو كما فعل مع أنقرة. وقال إن الزعيمين اتفقا على العمل نحو هدف مشترك يتمثل في وقف النار.

ونقل ماكرون عن بوتين أن جهات التعاقد الخاص لا تمثل روسيا. وقال: "أبلغته إدانتي الواضحة جداً للأعمال التي ترتكبها قوة فاغنر... إنه يلعب على هذا التناقض".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard