هل تبقى "الكعكة" خبز الفقير أم تصبح رفاهية غذائية؟!

1 تموز 2020 | 05:15

ذهبية اللون، دائرية الشكل، مرصّعة بحبّات السمسم الألماسي، عابقة برائحة العز والعنفوان، مصنوعة بأياد لم تتلوث بالفساد ولا التلوث، ترمز إلى الأصالة والتاريخ، تختزل حقبات من زمن مضى، مرتبطة بذاكرة وطنية، تعود إلى زمن الإستقلال، حطمت كل أشكال الطبقية والتمايز الإجتماعي، تحولت إلى رمز للعدالة الإجتماعية، شاهدة على سقوط الإمتيازات والفوارق...ليست جوهرة، ولا حجراً كريماً، ولا قطعة نفيسة، ولا أيقونة نادرة، ولا تاجاً ملكياً معلقاً في متحف منسي؛ بل هي ببساطة "كعكة أبو علي" التي تفوقت على كل الساسة بأنها تمكنت من أن توحد اللبنانيين، كل اللبنانيين بمختلف أطيافهم وطوائفهم وأذواقهم وتأثرهم وتفاعلهم مع كل الحضارات والثقافات المستلبة؛ فجمعتهم موحدين متراصين متحابين على حب الوطن والإنتماء إليه عن طريق الإمعاء المتفوق على العقل؛ حتى صارت "كعكة أبو علي" توازي، لا بل تفوق في دلالتها وقدسيتها عند اللبنانيين "الأرزة" المخلدة لفكرة لبنان الوطن، الذي لم يُبنَ بعد!
الحديث عن "كعكة أبو علي" ليس لمناسبة دخولها موسوعة "غينيس" على غرار "الحمص" و"التبولة" و"الشاورما"، بل لمناسبة الإنهيار الإقتصادي الذي نعيشه، بكل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard