عن التمسّك باتفاق الطائف في لحظة الاحتدام الإقليمي والانقسام الداخلي

30 حزيران 2020 | 00:40

لهدم الخوف (تعبيرية- نبيل إسماعيل).

لا ينطبق وصف "القداسة" على الاتفاقات السياسية التي تولد في لحظات من التقاطع المحلي والإقليمي والدولي وتتيح لدولةٍ ما أن تنتقل من مرحلة إلى أخرى وأن توقف دورات العنف المتتالية وتذهب في اتجاه الاستقرار والسلم الداخلي. هذا ما ينطبق على وثيقة الوفاق الوطني اللبناني (إتفاق الطائف)، التي وضعت حداً للحرب الأهلية التي استعرت على مدى 15 سنة متواصلة ودمرت البلاد والاقتصاد والمجتمع.من هنا، فإن أي مقاربة لمناقشة التمسك بإتفاق الطائف لا تتوخى رفعه إلى رتبة "الوثيقة المقدسة"، فالسياسة مصالح وحسابات وليس صلوات وأمنيات، لا مكان فيها للعواطف والأحاسيس بل تتحرّك وفق موازين القوى التي قد تتبدّل بدورها تبعاً للظروف والمتغيرات.
ولكن في الحالة اللبنانية الراهنة، يبدو التمسك بإتفاق الطائف مسألة محورية وضرورية للعديد من الأسباب أولها، صعوبة توفر مناخات توافقية للرعاة الإقليميين للأطراف السياسية المحلية للتفاهم على إتفاق بديل؛ وثانيها، صعوبة توليد تفاهمات محلية بمعزل عن تلك المظلة الإقليمية المفقودة، وتالياً إقحام البلد في المجهول! ففي الوقت الذي تعجز فيه السلطة التنفيذية عن اتخاذ قرار ببناء محطة كهربائية أو...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard