حقيقةُ ما يَجري: تَغييرٌ كيانِيّ؟

30 حزيران 2020 | 00:30

عناصر أمنية أمام وزارة الخارجية أمس خلال زيارة السفيرة شيا (حسن عسل).

في البداية، إشارةٌ الى أنّ حقَّ التَّعبيرِ والتّفكيرِ والإختيار، مُصانٌ بالدّستورِ وبالأَعرافِ الديموقراطية، وكلُّ اجتهاداتٍ أو مُرافعاتٍ تُسَخِّفُ هذا الحقّ، مَردودةٌ ومَرفوضة، وتَصُبُّ في خانةِ توسيعِ مواسِمِ الأَلغام، ليَطمرَ وطنَنا وَحلُ الأرض.
لن أُحيطَ بالمواضيعِ الخِلافيّة، وما أكثَرَها، من سياسيّةٍ وسُلطَويّةٍ ومُحاصَصاتيّةٍ، وسواها، والتي تتباينُ حولَها المواقفُ، وتتصاعدُ وتيرةُ إثارتِها حيناً، وتَخِفُّ حيناً، بحَسبِ المصلحةِ والظّرفِ.... ومع التأكيدِ على أنّ هذه المسائلَ تضعُنا في كَفَنٍ ينزفُ وطناً، غيرَ أنّ هذه المُشكلاتِ تشكّلُ غطاءً وتَقنيعاً لِما هو أَخطر، أو يمكنُ إدراجُها في مؤامرةِ تَمويهِ الغرضِ الأَهمِّ الذي يسعى إليه المُتَرَبِّصون بلبنانَ شرّاً، وانقلاباً، وهو التَّغييرُ الكيانيّ.
إنّ الكيانَ هو مشروعُ وجودِ الوطن، أي جَذريّةُ الحياةِ في الزمانِ والمكانِ، يترجِمُها الناسُ في وجدانِهم حالةً علائِقيةً تَتَحوّلُ الى تَكامُلٍ عُضويٍّ بينَ الإنسانِ والأرض، أو الى تَرابُطٍ جوهريٍّ مُتَفاعِلٍ أَبَداً. هذه الصورةُ "الوُجوديّةُ" ليسَت صِناعيةً، بل إيمانيةً بامتياز،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard