هذا اللهوُ الهمجيُّ الأسوَد

30 حزيران 2020 | 00:01

اللهو الأسود بريشة منصور الهبر.

ماذا بعد؟ لا جديد تحت شمس لبنان. إنّه اللهوُ الهمجيُّ الأسوَد، يُحتفَل به، عرضًا مستمرًّا، متواصلًا، متصاعدًا، متأجّجًا، إلى آخر رقصته الهستيريّة (الواعية!). وهي رقصةٌ جحيميّةٌ ماجنةٌ داعرةٌ وعاهرةٌ، تُرقَص بالتزامن والتكافل والتراضي والتساكت، وبتَغَاسُل الأيدي، على جثّة هذه الجمهوريّة المُنتقَم منها، المكروهة، والمحقود عليها، من جنوبها إلى شمالها، ومن شرقها إلى غربها، ومن بقاعها إلى قلبها، ومن جردها إلى بحرها، وبرضا الجميع، وتحت أنظارهم والأسماع: في عقر العاصمة الكبرى، حيث مقارّها الدستوريّة، رمز كرامتها الوطنيّة المسفوكة.
إنّه اللهو الهمجيّ الأسوَد.
اللاهون يلهون بحقارةٍ وبنجاسةٍ وببرودة أعصاب. هذا العرض لن يتوقّف عند حدّ. ستُكسَر الحدود، وستُمتَهن المعايير والطقوس والأعراف، من أجل تمكين اللاهين من مواصلة اللهو، حتّى تُستنزَف نقطةُ الكرامة الأخيرة، وصولًا إلى الموت جوعًا. وبلا ورقة تينٍ للكرامة.
ولن يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
فلا تستبشروا خيرًا. ولا تَعِدوا أنفسكم بلجم الأسعار، ولا بوقف صعود الدولار، ولا بمدرسة، ولا بجامعة، ولا براتب، ولا بقسط، ولا بشغل، ولا بوظيفة، ولا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard