لا تندهي ما في حدا...

30 حزيران 2020 | 00:01

كل ما يُقال عن الوضع اللبناني في هذه الأيّام البشعة هو في محلّه. لم يسبق لهذا اللبنان أن ذاق مثل هذه المخاطر والانهيارات، حتّى في زمن حروب بوسطة عين الرمّانة. لقد بلغ وطن الثماني عشرة طائفة أخطر ما مرَّ في زمانه وأزماته.
انهيارات في كل الحقول، وعلى كل الصعد، وخصوصاً الزلزال الإفلاسي الجامح والشامل، والذي رافقه ابتعاد الأشقّاء والأصدقاء من قريب وبعيد، وللمرّة الأولى بهذه السبل والطرق. كما لو أنّ في الأمر اتفاقاً حتّى بين الخصوم الذين كان لبنان دائماً وأبداً موضوع اهتمامهم الدائم، فصار موضوع إهمالهم بالكامل، ومن دون مراجعة أو سؤال.
شئنا أم أبينا، وشاء المسؤولون والمعنيّون أم أبوا، فإن هذا اللبنان اليتيم حقّاً قد بلغ أخطر المراحل المصيريّة، وعن سابق تصوُّر وتصميم، وعلى المكشوف، وبأسلوب مَنْ يشاء أن يُقدِّم ذاته في "صيغة الحاكم الفعلي". وما من داعٍ إلى التسمية والأفعال، فيكفي نموذج الحكومة والأساليب التي تعتمدها في تصرّفاتها، وقراراتها، ومالا يحتاج اللبنانيّون إلى إعلان استغرابهم له.
ولكن ليست الغرابة في أفعال الحكومة وحدها، فكل ما يحصل في هذه المراحل والأيّام يُصنَّف في خانة الاستغراب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard