بين ماكرون ونظيره

30 حزيران 2020 | 00:00

لم يكذب السيد حسن نصرالله حين خاطبنا أن إبنوا دولتكم لنر. فكان ان رأينا كيف يبني دولته، و"يرسم" مساحتها ويوسع هيمنتها. فبينما دفع الضابط الطيار سامر حنا حياته حين حلق بطائرته العسكرية فوق بلدة سجد، نجد اليوم طائرات الحزب التجسسية تمشط خط الساحل اللبناني لتراقب المواطنين المتجمعين اعتراضا على الخراب الاقتصادي والمعيشي. ربما تتبُعهم جزء مخفي من مواجهة اسرائيل التي نحتمي بالقرار 1701 منها، ليتفرغ الحزب للداخل والمنطقة. وفيما يحرص رئيس "العهد القوي" على ألا يخلو بيان "لقاء بعبدا" من تأنيب شاتمي ولايته، لا نجد قولا أو اشارة عتب على خرق الحزب هيبة الدولة جواً بعدما مسح فيها الأرض براً، وربما بحراً. فالسيد يعلن بطائرته المسيّرة، في الداخل، انه استكمل بناء دولته، بينما لا تزال دولة اللبنانيين تحت وصايته، كيفما اتجهت، ولم يعد ينقصه سوى تنظيم محاضر ضبط السير، لتأكيد دقة الهيمنة.
ما لا نعرفه، ما اذا كانت طائرة الحزب عَبَرت في نقاشات "اللقاء الوطني"، لا سيما دورها في "حماية الاستقرار والسلم الأهلي"، ومساهمتها في "الوحدة حول الخيارات المصيرية" التي ذكرها البيان الختامي للقاءٍ بدا كمسعى من الثنائي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard