لبنان بيهز و... بيوقع

30 حزيران 2020 | 00:03

أعمال شغب في وسط بيروت (نبيل اسماعيل).

يتردّد القول المأثور عن الكرة الأرضية "بتهز وما بتوقع"، وكان اللبنانيّون يردّدون هذه العبارة كلّما واجهتهم محنة أو مصيبة أو حرب أو ما شابه من النوائب التي تتكرّر في حياتهم. وكانوا يردّدون أيضاً أن الغرب، وأميركا، وأوروبا، ودول الخليج العربي، وغيرها، لا تريد للبنان أن ينفرط عقده، وانها دول صديقة له وحريصة على أمنه واستقراره. هذه الثقة بالنفس وبالبلد، كانت على الدوام المادة المخدّرة للبنانيين في سعيهم الى اقناع ذواتهم بأن بلدهم غير مقبل على خراب كلّي، وأن في وسعهم استمرار العيش فيه، وبناء مشاريعهم واحلامهم. ثمّ جاءت نكبة اللاجئين السوريين، بعد الفلسطينيين، ليقنع اللبنانيون أنفسهم مجدداً بأن أزمة النازحين تقيهم شر الخراب خوفاً من تدفّق هؤلاء الى الشواطئ المتوسطية في دول أوروبا.
لكن الواقع بدا مختلفاً حالياً. البلد ينزلق بسرعة الى الانهيار، والدول الصديقة في حالة من ثلاث: واشنطن تريد معاقبة لبنان الرسمي على انتهاجه سياسة قريبة من المحور الإيراني – السوري، وتهدف الى معاقبة "حزب الله" وحصار طهران، عبر عقوبات واجراءات صارمة تصيب اللبنانيين جميعاً. وقد انطلقت بالفعل وبدأنا نلمس نتائجها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard