شاشة - إسكات السفيرة لا يُسكت صرخة الأمعاء

29 حزيران 2020 | 04:30

الكهرباء مقطوعة، والغرفة، الأحد قبل الظهر، في شبه ظلام. أين الاشتراك، كيف نرى لنكتب؟ تقنين، لضرورات التوفير. شحّ في المازوت وذلّ في الخبز. "ويلكم تو ليبانون"، وطن الكرامة يُرحّب بكم، في الطوابير واليأس، وفي التوسُّل للبقاء أحياء. المهم أنّ القاضي تحرَّك ومنع تصريحات السفيرة. الدولار يُحلّق والإنسان في الوجع، لكنَّ الهمّ في الإسكات.ورطة لبنان في أنّه ساحات دول، لكنّه طالما كان هواء صريحاً للتنفُّس والرأي. يصدر قرار يمسّ بروحه، ويُسدّد طلقة لحرّية الإعلام. ليست السياسة وروائحها وخبثها موضوع الكتابة، بل الروح اللبنانية المشلّحة كثوب ممزّق تهشّمه الرياح، وعن نارها ودخانها وقسوة الشواء. ما اللبناني اليوم؟ تناقض رهيب بين الاصرار على الحياة بما تبقّى من مدّخرات، والتخبُّط في الجحيم. تُقطع الكهرباء في عزّ الصيف، فتُحوّل غرفنا اختناقاً مخيفاً. تطاردنا السوق السوداء، بالدولار والخبز. حتى سائق الأجرة في عذاباته، يُهدّد برفع التسعيرة. وحتى المنقوشة ما عادت صبحية الفقراء. لا بأس بهذا كلّه. بالإهانة والصدمة النفسيّة واستحالة العيش، طالما أنّ قاضياً انتصر للمأساة اللبنانية بمنع وسائل الإعلام من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard