على هامش شاشات لبنان

27 حزيران 2020 | 00:00

كأن اللبناني لا تكفيه الانهيارات التي يعانيها على كل المستويات المعيشية والصحية والمحاصر بالقلق على حاضره ومستقبله، حتى لا يكاد يستريح من أثقال يومه، لتأتيه مقدمات النشرات الإخبارية على شاشات التلفزيون لتزيد معاناته تفاقماً وتضيف هماً آخر فوق همومه.من السابعة وحتى الثامنة مساء، ثمة مباراة بين الشاشات على حشو مقدماتها بكل ما يجعل اللبناني، يزداد يأساً وهماً وغماً. من وجه المذيع أو المذيعة المفعم بوجوم ما بعده وجوم، وبعقدة حاجبين تنمّ عن خطورة ما بعدها خطورة، أين منها تقطيب الجبين والوجه العابس اللذين اشتهر بهما الزعماء السوفيات!
المقدمات الإخبارية تحولت منبراً للوعظ والتمادي في أوصاف ونعوت للانهيار الذي يعيشه لبنان، أين منها بلاغة البحتري في وصف بركة المتوكل. لكن لنتوكل على الله ونسمع المزيد من ردح المذيعين والمذيعات، الذين لا يكتفون بتقريع المسؤولين (وهم محقون فقط في ذلك) وإنما لم تعد بعض المحطات تتوانى عن تقريع المواطنين العاديين، لأنها طبعاً هي بمصالحهم أدرى وعلى حياتهم أكثر غيرة، وتالياً أجازت لنفسها مخاطبتهم بألفاظ نابية أحياناً من باب "المونة" عليهم.
وفي محطات أخرى، يعالجك...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard