كلام المعلّم ينقض "البلدين الشقيقين"

27 حزيران 2020 | 00:03

وليد المعلم (أ ف ب).

ليست اخوّة على هذا النحو. ان يقول وزير خارجية سوريا وليد المعلم ان "لا ترسيم حدود مع لبنان، ولا قوات دولية لمراقبة الحدود، لان لبنان ليس بلدا عدواً"، فأمر غير مستغرب، اذ هو تكرار لموقف بلاده من لبنان، "البلد الشقيق" على ما يتردد في الخطب والتصريحات الانشائية.
لكنه كلام مشوب بالتناقض الفاضح، اذ ان مشكلة ترسيم الحدود لا تقوم بين الاعداء، حيث لا تواصل ولا اتفاق ولا مصالح مشتركة، بل بين الاخوة والاصدقاء حيث يسهل التفاهم والتعاون. وكل ما عدا ذلك، يسيء الى مفهوم الاخوّة قبل الدخول في الجانب العملاني.
والطامة الكبرى ان تتحول العلاقة في ما بين الاشقاء الى ما يمكن وصفها بعلاقة الاعداء، حيث تنعدم الثقة، وينقطع التواصل البنّاء، ويسود التوتر، وبالتالي تصبح عملية ترسيم الحدود عملية معقدة وصعبة، كما هو حاصل منذ زمن، ومستمر عبر الزمن، وتصبح تداعيات تلك العملية سيئة، كما في ملف مزارع شبعا، حيث ترفض دمشق تقديم وثائق الى الامم المتحدة تحدد الملكية اللبنانية رداً على ادعاء اسرائيل بانها اراضٍ سورية.
في الخلاصة، لا ترسيم للحدود، ولا نشر لقوات دولية تراقب الحدود، وتضبط التهريب. تهريب الاشخاص والسلاح...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard