مجدُ الوطن: مْبدعوه لا سياسيُّوه

27 حزيران 2020 | 00:00

لدى عودتي هذا الأُسبوع إِلى ترجمتي القديمةِ رائعةَ أَندره مالرو "ديغول وأَنا - السنديانات التي يَقْطَعون" (ضمن كتاب "الحبْل والفئران" - منشورات عويدات 1982)، وهو حوار طويل بين مالرو والرئيس بعد رفْضه نتيجةَ استفتاء 27 نيسان 1969، لَفَتَتْني عبارة ديغول يوم تولَّـى الرئاسة (21 كانون الأَول 1958): "علينا أَن نُعلِّم الفرنسيين كيف يستاهلون مجد فرنسا فيستعيدون إِلى بلادهم نُبْلَها ومكانتَها. إِنَّ لي معاهدةً مع فرنسا سأُنفِّذها وأُدافع عن قدَر بلادي".
يُعلِّق مالرو أَنَّ الرئيس قال: "مع فرنسا"، ولم يقُل: "مع الفرنسيين". فهذا القائد التاريخي، مذ أَطلق نداءَه من لندن (18 حزيران 1940) كانت فرنسا غايتَه، فرنسا حبيبتَه، فرنسا شمسَه، أَيًّا تكُن مواقف الفرنسيين الذين، بعد كل ما فعَل من أَجلهم كي يحبِّبَهم بفرنسا، خذَلوه فغادر الإِليزيه لينسحب إِلى قريته النائية "كولومبيه" يمضي فيها آخر سنتَين من حياته، خاتمًا بمرارةٍ حوارَه الطويل مع مالرو:"لم يَعُد للفرنسيين طموحٌ وطنيٌّ، ولا استعدادَ لديهم إِلَّا انصياعهم للتيارات السياسية". وفي مكان آخر من الحوار قال لمالرو: "في شعبنا جموعٌ تَتْبَع سياسيين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard