الولاية الشاقة

24 حزيران 2020 | 00:06

لا نعرف لماذا تأخر الرئيس امين الجميل في تقديم سرديته عن الحرب التي يضعها بين مزدوجين عندما يسميها "أهلية". لا شك في ان "الأهلي" كان جزءاً منها، بكل عناصره الثقافية والطائفية والمذهبية، لكنك تذهل عندما تكتشف أنه العنصر الأخير، أو الأقل أهمية في صراع تشاركت فيه جميع الأمم، كل لغايتها.في أحد الفصول يشير صاحب المذكرات الى سنواته الست في القصر الجمهوري، بأنها "الولاية الشاقة". وأعتقد أنها اكثر توصيفاً من "الرئاسة المقاومة". فالبانوراما الموضوعة أمامك، هي صورة رجل في مشقة كبرى، وحيد، محاصر بالأعداء والخصوم، بدءاً "بأهله" أو "جماعته" مروراً بسائر الخصوم الطبيعيين: الفلسطينيين، السوريين، الحركة الوطنية بكل فروعها. القسم المنشق من الجيش، قسم من الدول العربية، لغة معمر القذافي، والاجتياح الاسرائيلي.
لا يمكن وصف كل ذلك بحسن الحظ. لقد حمله قدره الى الرئاسة في لحظة درامية رهيبة من تلك اللحظات المأسوية في تاريخ العائلة. اغتيال بشير الجميل كان بداية جديدة للحرب، لا نهاية لها. وعكس شقيقه الأصغر، هو كان خياره عربياً. وكانت لديه ثقة بأن العرب، على تفاوت نظرتهم الى لبنان، من التعالي عليه واحتقاره على...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard