بين أوهام الشرق والغرب

24 حزيران 2020 | 00:00

في ذروة تعثر اقتصادي ومالي لم يشهد لبنان مثيلاً له، ومراوحة سياسية تبدد أي أمل في وقف الانهيار، استفاق اللبنانيون على سجال جديد عنوانه "التوجه شرقاً" كخريطة طريق مفترضة وواهمة للخروج من الأزمة الراهنة، ومحاولة لتشتيت الانتباه عن الأسباب الحقيقية للكارثة التي يتخبط فيها لبنان. وليست المرة الاولى يثار خيار انعطافة كهذه منذ انطلاق انتفاضة 17 تشرين الاول التي رفضت الطبقة السياسية بمختلف ألوانها وتوجهاتها. ففي تشرين الثاني نُبش هذا الشعار في مسعى لاعادة توجيه هتافات المنتفضين وشعاراتهم بعيداً من أركان السلطة و"حزب الله" وكل تلك الوجوه السياسية والحزبية والطائفية التي هشمها المحتجون محملين اياها مسؤولية جر البلاد الى المجهول وسرقة أحلام الشباب وسلب أموال المودعين.
يتعامل حاملو لواء المشرقية مع هذا الخيار كسياسة "غب الطلب" لا سياسة اقتصادية جدية، بغض النظر عن صوابيته، الامر الذي يعكس خلفيته السياسية البحتة ويجعله توجهاً رافضاً للغرب أو خيار "اللاغرب" كما سماه الكاتب حازم صاغية، وقت يفترض أن يكون دعوة الى تنويع الشركاء والحلفاء، تماماً كما يفعل أكبر حلفاء واشنطن في المنطقة، ومنهم السعودية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard