أيّ إله تعبدون؟

6 حزيران 2020 | 00:09

(تعبيرية).

إنّ صورة الله قد مرّت على مدى التاريخ في مراحل متعدّدة. فكانت بعض الشعوب القديمة تضحّي بأطفالها للآلهة بغية نيل رضاها. ونجد أثرًا لهذه العبادة في رواية إبراهيم الذي يُقال إنّ الله طلب منه أن يضحّي بابنه إسحق، ثمّ استبدله بكبش. ومغزى هذه الرواية هو أنّ الله لا يريد أن يضحّي الناس بأولادهم، بل أن يكتفوا بتقديم ذبائح الحيوانات. وبقي الناس يعتقدون أنّ الله لا يمكن أن يرضى على البشر ويغفر خطاياهم إلاّ بسفك دم الحيوانات. فكثرت في هيكل أورشليم الذبائح على أنواعها. فيما راح الأنبياء من ناحية أخرى يقولون إنّ هذه الذبائح ليست هي ما يُرضي الله، بل الأعمال الصالحة. فنقرأ في سفر أشعيا النبيّ: "ما فائدتي من كثرة ذبائحكم، يقول الربّ؟ قد شبعتُ من محرَقات الكباش وشحم المسمَّنات، وأصبح دم الثيران والحملان والتيوس لا يُرضيني" (أشعيا 11:1). ثمّ يتكلّم على مختلف الطقوس الخارجيّة التي تفرضها الشرائع، والتي، إن لم يرافقها العمل الصالح، تكون باطلة. فيقول: "لا تعودوا تأتوني بتقدمة باطلة. إنّما إحراق البخور قبيحة لديّ. رؤوس شهوركم وأعيادكم كرهتها نفسي... فحين تبسطون أيديكم أحجب عينيَّ عنكم. وإن أكثرتم من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard