انفجر السد وجاءكم الجوع!

6 حزيران 2020 | 00:07

تصوير مروان عساف.

لو كان في وسع هذه الدولة ان تفعل ما فعله الشرطي الأميركي ديريك تشوفين، عندما ضغط بركبته حتى الموت خنقاً على رقبة جورج فلويد، ما اشعل التظاهرات في الولايات المتحدة، لما تأخرت قطعاً، لكن الفرق انها تواجه شعباً كاملاَ جائعاً ومقهوراً ومنهوباً، وليس في وسعها ان تخنق الناس، مهما تفننت في ابتداع الحيل والفتن وبث روح التفرقة بهدف إحباط التظاهرات الغاضبة، التي لن تنتهي اليوم بل انها تأخذ مساراً تصعيدياً، لن يتوقف الا امام واحد من إثنين:إما ان يجرف سيل الغضب الشعبي في النهاية هذا "النظام السياسي المنحدر والمهترئ" كما وصفته وزيرة العدل، والذي يقوم على مجموعات من السياسيين سبق للرئيس حسن الحسيني ان وصفهم أنهم مجرد عصابات سياسية تتناحر على سرقة البلد. وإما ان تنجح دولة النهب والفساد في إختلاق الفتن وإفتعال المشاكل وبث روح التفرقة، ووضع العراقيل في وجه التظاهرات والمطالب الشعبية الجذرية والعميقة، وهو بالتالي ما سيقود الى الفوضى العارمة، وتالياً الى الحرب الأهلية من جديد، فعندما ينفجر سدّ الغضب والجوع، ليس من الحكمة الحديث عن ان السلاح يستطيع منع الفوضى الأمنية الشاملة.
لم يعد الكورونا متراساً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard