"الأيادي النظيفة" اللبنانية؟

5 حزيران 2020 | 00:07

كيف قرأ المسؤولون في هذه الدولة تصريح رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، الذي قال فيه بالحرف : "لم استسلم ولن استسلم، فالمهم هو المحافظة على مصداقيتنا". وجاء هذا الكلام بعد درب الصليب السياسية التي وُضع عليها مشروع التشكيلات القضائية، في ما يبدو انه محاولة لاحتمال تغيير في مضمونه، الذي بدا لمعظم اللبنانيين، وكأنه سيشكّل أخيراً بداية لبنانية لما عرفته إيطاليا في شباط من العام ١٩٩٢، والذي اطلق حملة "الأيادي النظيفة"، التي طهرت إيطاليا من التحالف المتوحش بين الفساد والمافيا، وإن لم يكن هناك من فرق بين الإثنين؟الأهم كيف قرأ صندوق النقد الدولي والدول المانحة تصريح رئيس مجلس القضاء الأعلى المشهود له بالنزاهة والعدل والحزم، وهو يقول "لم استسلم ولن استسلم" بما يعني ضمناً ان هناك محاولات ليست في الواقع خافية على أحد، لدفعه الى الإستسلام وهو أمر لا يتجاوز الصلاحية والقانون فحسب، بل يحاول ان يدقّ مسماراً مبكراً في مشروع التشكيلات القضائية. لا يمكن محاربة الفساد وإستعادة المليارات المنهوبة وكنس هذا " النظام السياسي المنحدر والمهترئ" كما وصفته وزيرة العدل التي كان يفترض ان تحيل المشروع فوراً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard