أندية الـ"بريميير ليغ" تبحث في معاودة البطولة!

4 حزيران 2020 | 03:10

بات الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم على مسافة أسبوعين فقط من الموعد المبدئي لمعاودة مبارياته بعد تعليقها منذ آذار الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، لكن الكثير من التفاصيل لا تزال تحتاج الى اتفاق قبل المباراة الأولى في 17 حزيران الجاري. ومن المقرر ان تعقد الأندية اليوم اجتماعا سيكون الأحدث في سلسلة من لقاءات عقدتها في الفترة الماضية، وعملت خلالها على رسم الخطوط العريضة لـ"خطة الاستئناف" خلف أبواب موصدة.

أي مصير في حال توقّفٍ جديد؟ رابطة الدوري ربطت لدى إعلان موعد الاستئناف، تحقيق ذلك بتوافر الشروط الصحية الكاملة. وحتى في حال المضي في العودة كما هو مخطط لها، تجد الأندية نفسها أمام ضرورة تحضير سيناريو بديل، في حال فرض "كوفيد- 19" وقف المنافسات من جديد. وفي حين يبدو تتويج ليفربول باللقب شبه محسوم، نظرا الى الفارق الكبير بينه وبين صاحب المركز الثاني مانشستر سيتي (25 نقطة مع تبقّي تسع مراحل على النهاية، علما أن لسيتي مباراة مؤجلة)، تدفع الأندية التي تحتل المراكز المتأخرة في الترتيب، من أجل إلغاء نظام الهبوط الى الدرجة الأولى في حال وقف الموسم. لكن المضي في إجراء من هذا النوع قد يكون مستبعدا، لا سيما في ظل إصرار الاتحاد الإنكليزي ورابطة الدوري الإنكليزي "إي أف أل"، التي تشرف على الدرجات الثلاث الدنيا بعد الـ "بريميير ليغ"، على إبقاء نظام الترفيع والهبوط معمولا به كالمعتاد.

ومن المرجح ان يكون احتساب النقاط بحسب المباريات، النظام المعمول به لحسم الترتيب النهائي في حال الاضطرار للتوقف الكامل، وهو من الأسباب التي دفعت رابطة الدوري الى اطلاق العودة بمباراتين مؤجلتين يوم الأربعاء 17 حزيران، على ان تنطلق أول مرحلة كاملة في نهاية الأسبوع نفسه، وتبدأها الفرق من موقع متساوٍ على صعيد عدد المباريات.

بعد إقامة المباراتين المؤجلتين (مانشستر سيتي مع أرسنال وأستون فيلا مع شيفيلد يونايتد)، ستبقى لكل الفرق العشرين في الدوري الممتاز، تسع مباريات لخوضها حتى نهاية الموسم. ولم تحدد الرابطة بعد الجدول المفصّل للمباريات الأخرى، لكن يتوقع ان يبقى مساره قائما وفق البرنامج الذي كان موضوعا قبل توقف المنافسات، والسعي لإنهاء المباريات الـ92 المتبقية قبل الأول من آب، موعد نهائي لمسابقة الكأس. ويساور الكثير من المدربين القلق بشأن الوضع البدني للاعبيهم، لا سيما بعد التوقف الطويل للمباريات التنافسية، والكثافة المتوقعة على صعيد اللقاءات بعد العودة، وتوافر فترة زمنية محدودة للفرق لخوض التمارين الجماعية بشكل كامل. وستبحث سلطات الدوري الإنكليزي في قرار الاتحاد الدولي للعبة "الفيفا" ومجلس الاتحاد الدولي "إيفاب"، في السماح للبطولات والمسابقات بزيادة عدد التبديلات المسموح بإجرائها خلال المباراة من ثلاثة الى خمسة، وهو ما بدأ تطبيقه في ألمانيا التي كانت أول بطولة كبرى في أوروبا تستأنف منافستها، وذلك في 16 أيار. وترك "الفيفا" لمنظمي البطولات حرية اعتماد هذا التعديل من عدمه، علما أن هدفه كان السعي لتفادي تعرّض اللاعبين للإصابة وحمايتهم بدنياً. الى ذلك، أشارت تقارير الى ان تشلسي طلب زيادة عدد الاحتياطيين الذين يسمح بوجودهم على مقاعد البدلاء خلال المباراة، من سبعة الى تسعة. لكن بعض النقاد رأوا ان زيادة عدد التبديلات أو اللاعبين الاحتياطيين، سيصب في مصلحة الأندية الكبيرة التي تتمتع بوفرٍ في تشكيلتها.

وتخوض الأندية صراعا من أجل تفادي الاضطرار لخوض مباريات على ملاعب محايدة، ويبدو انها ستنال ما تريده، أو على الأقل بنسبة كبيرة. وتقف دوائر شرطة خلف طلب اعتماد الملاعب المحايدة، لا سيما لأسباب تنظيمية خشية تجمع المشجعين خارج ملاعب فرقها على هامش المباريات. وفي حين لم تحسم هذه المسألة رسميا، يتوقع ان يقام "عدد قليل" من المباريات على ملاعب محايدة، يحتمل ان يشمل مباريات لليفربول قد يحسم خلالها الفريق الأحمر لقب بطولة إنكلترا الذي ينتظره منذ 30 سنة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard