مستقبل ضبابيّ للرياضة العالمية بعد كورونا

3 حزيران 2020 | 06:30

تواجه الرياضة العالمية التي تكافح للعودة تدريجا الى نشاطها الطبيعي مع بدء رفع القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا المستجد، تحديات غير مسبوقة وضبابية في ظل عدم يقين لما سيبدو عليه المشهد بالنسبة الى اللاعبين وأصحاب المصالح والرعاة في المستقبل.

وفرض "كوفيد- 19" شللا شبه كامل على الاحداث والمنافسات الرياضية حول العالم منذ منتصف آذار الفائت، ما أدى الى تداعيات مالية قاسية على الاندية واللاعبين والهيئات وأصحاب المصالح.

ويرى المدير التسويقي السابق في اللجنة الاولمبية الدولية الايرلندي مايكل باين أنه على رغم ان طريق الخروج من الأزمة "سيكون مؤلما جدا"، الا ان الرياضة ستعود "بصحة أفضل وأقوى" من قبل. وفي الوقت الذي يحذر وجهٌ بارز في مجال الإعلان منظمي الاولمبياد وكأس أوروبا لكرة القدم اللذين أرجئا من العام الحالي الى صيف 2021 من أن إعادة تنظيمهما ستكون صعبة وحذرة، الا ان المدير التنفيذي السابق لـ "الفورمولا 1" البريطاني بيرني ايكلستون يرى ان المشجع العادي سيكون سعيدا بمجرد عودة المنافسات الرياضية.

بعيدا من بعض الاستثناءات، فإن فيروس كورونا أوقف غالبية المنافسات حول العالم والتي بدأت تعاود نشاطها تدريجا في الاسابيع الاخيرة، فيما ينتظر البعض الآخر دوره. ويقول باين الذي أمضى قرابة عقدين من الزمن في اللجنة الدولية ويُنسب اليه دور بارز في الترويج لعلامتها التجارية وجذب الرعاة اليها، إن تلك الأزمة المفاجئة كشفت مدى عدم جهوزية عالم الرياضة.

وأشار الى أنه "أكانت اتحادات رياضية دولية، أندية كرة قدم أو فرق فورمولا 1، فإن غالبيتها كانت تعمل فوق إمكاناتها المادية".

واكد باين أن على أندية كرة القدم تقليص إنفاقها لأن الايرادات من بيع التذاكر "ستستغرق بعض الوقت لتعود"، مضيفا أنه "سيتوجب على القيّمين إجراء هندسة مالية كبيرة لإدارة الأعمال".

وفي حال أجازت السلطات المعنية وجود الجماهير في الاحداث الرياضية العام المقبل، لا سيما خلال الالعاب الاولمبية وكأس أوروبا، فمن المرجح أن تفرض إجراءات التباعد الاجتماعي في المنشآت والملاعب. ويعتبر مارتن سوريل الخبير البريطاني المخضرم في مجال الإعلان، أن الرياضة في سباق مع الوقت. ويضيف: "أعتقد أن الامر سيكون حذرا جدا (لمنظمي اولمبياد طوكيو) لأن عليهم أن ينظموا الامور منذ الآن وإجراء التعديلات، وهو أمر معقد للغاية".

ويرى تيرينس بيرنز الذي ساهم منذ أن ترك منصب المدير التسويقي في اللجنة الاولمبية الدولية، في فوز خمس مدن بحق استضافة الالعاب الاولمبية، أن فرض قيود وإجراءات على المشجعين سيحرم الاحداث الرياضية الكبرى "جزءا من خصوصيتها ورونقها".

أما ايكلستون العراب السابق لبطولة العالم لـ "الفورمولا 1"، فرأى أن أمنيات الجماهير والمشجعين لن تكون معقدة. وقال: "في الوقت الراهن، ما هي الاحاديث العائلية باستثناء فيروس كورونا؟ بالكاد تبعث على الارتياح وهو أمر تريد مناقشته، لكن الناس يناقشون كيفية تأثيره عليهم أو أفضل طريقة لتجنب الاصابة." وختم: "ما إن تعود (الرياضة)، ستشكل دفعة معنوية للناس".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard