منع تجوّل في واشنطن ونيوريوك وترامب يهدِّد بنشر الجيش لمنع التظاهرات

3 حزيران 2020 | 06:00

متظاهرون في واشنطن الاثنين احتجاجاً على مقتل جورج فلويد في مينيابوليس. (أ ف ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنشر الجيش لوقف الاضطرابات التي أشعلها مقتل الشاب الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض، وأعلن نشر قوات إضافية في واشنطن، فيما تواصلت التظاهرات والصدامات في مناطق عدة، وفرضت سلطات واشنطن ونيويورك منع التجول فيهما.

في خطاب ألقاه من البيت الأبيض في وقت متقدم الاثنين وسط الاحتجاجات المستمرة على مقتل المواطن الاميركي الأفريقي الأصل جورج فلويد في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأسبوع الماضي، قال ترامب إنه سيتخذ خطوات فورية لوقف العنف، وإنه في صدد حشد الموارد العسكرية والمدنية المتاحة لذلك.

وأضاف أنه سينشر الجيش الأميركي في المناطق التي تشهد اضطرابات إذا رفضت أي ولاية تطبيق الإجراءات المطلوبة لوقف العنف، مشيراً إلى أنه سيواصل نشر آلاف الجنود المدججين بالسلاح وأفراد من الشرطة في واشنطن لوقف أعمال العنف والنهب وتدمير الممتلكات، والتي رأى أنها ليست تظاهرات سلمية وإنما "إرهاب محلي".

عقوبات مشددة

وتوعد ترامب من وصفهم بمنظمي الفوضى بأنهم سيعاقبون بسنوات طويلة في السجن، مشيراً بالاسم إلى منظمة "أنتيفا" التي تسعى إدارته إلى تصنيفها منظمة إرهابية. واعتبر أن الاضطرابات التي قتل فيها حتى الآن ستة أشخاص، هي موجة عنف وفوضى وتدمير للممتلكات تقف وراءها مجموعات تريد إشاعة الفوضى. وأضاف أنه أقسم على أن يلتزم العدل والحق، وأن موت فلويد لن يذهب هباء، لكنه شدد على أن التظاهرات السلمية ينبغي ألا يفسدها العنف.

وعقب الخطاب، خرج الرئيس الأميركي من البيت الأبيض برفقة وزيري العدل والدفاع وعدد من مساعديه وحراسه، إلى كنيسة في الجوار أحرقها محتجّون، ورفع نسخة من الإنجيل أمامها. وبينما كان ترامب يلقي خطابه، كانت مواجهات تدور قرب البيت الأبيض بين المتظاهرين والشرطة التي تدخلت واعتقلت عدداً منهم. وكانت الاضطرابات بدأت عقب انتشار مقاطع فيديو لمقتل فلويد عندما جثم شرطي بركبته على عنقه لدى اعتقاله في 25 أيار الماضي، وقد خلص تشريح طبي أجري بناء على طلب عائلة الضحية إلى أن ما تعرض له جريمة قتل، مشيراً إلى أن قلبه توقف جراء الضغط على عنقه وظهره. وكانت وسائل إعلام أميركية نقلت عن تسريب صوتي لاجتماع بين الرئيس الأميركي وحكام الولايات أن ترامب سخر من حكام بعض الولايات التي شهدت تظاهرات تخللتها فوضى. ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين مطلعين، أن ترامب حض حكام الولايات، خلال مكالمة جماعية أجراها معهم، على استعادة سيطرة قوى الأمن على الشوارع باستخدام القوة، "وإلا سيسحقونكم وستظهرون كمجموعة من الحمقى". وكان ترامب اتهم،في تغريدة على "تويتر"، وسائل إعلام أميركية مختلفة بنشر "معلوماتٍ مضللة"، وطالب في تغريدة أخرى باستعادة القانون والنظام في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا. وقال إن المتاجر في المدينة تتعرض للنهب، وإنه يجب الاستعانة بالحرس الوطني للانتشار في المدينة كما حصل في ولاية مينيسوتا.

وأوردت وسائل إعلام عدة أن حاكم ولاية إيلينوي الديموقراطي ج. ب بريتسكر قال لترامب إن كلامه يزيد الوضع المتفجر سوءاً، لكن رد الرئيس الجمهوري عليه كان غاضباً.

وفي العاصمة واشنطن، أعلنت السلطات فرض حظر تجول لمدة يومين، على خلفية ازدياد الاحتجاجات التي اندلعت عقب مقتل فلويد. وقالت رئيسة بلدية واشنطن موريل باوزر إن عدداً كبيراً من المحال التجارية تضررت ونُهبت خلال التظاهرات، ولا سيما في وقت متقدم الأحد. وأعلنت منعاً للتجول في واشنطن دي سي ليومين، اعتباراً من الساعة السابعة مساء الاثنين.

كما أعلن حاكم نيويورك أندرو كورو وعمدتها بيل دي بلاسيو منعاً للتجول يسري من الحادية عشرة ليل الاثنين حتى الخامسة صباح الثلثاء بالتوقيت المحلي، عقب أعمال عنف في الليالي الأربع السابقة.

أما مدينة مينيابوليس، بؤرة الاحتجاجات التي عمت الولايات المتحدة، فتشهد حالاً من الهدوء، تسبق مسيرات يعتزم المحتجون تنظيمها مساء الاثنين.

وأفادت مصادر محلية أن سلطات في المدينة تجري مفاوضات مع قادة الاحتجاجات لضمان سلميتها.

أعلن عمدة مدينة نيويورك ومفوض الشرطة في المدينة إن عدد الذين اعتقلوا خلال احتجاجات ليل الأحد يزيد على 400 شخص. وكانت وسائل إعلام محلية أكدت أن عدد الموقوفين منذ بداية الاحتجاجات وحتى ليل السبت بلغ أكثر من 790 شخصاً.

وكان محتجون جابوا ليل الأحد شوارع حي سوهو في مدينة نيويورك، وحطموا الواجهات لعشرات المحال التجارية، قبل أن تتمكن الشرطة من توقيف بعضهم.

وقال عمدة مدينة نيويورك إن أعمال النهب التي رافقت التظاهرات السلمية احتجاجاً على مقتل فلويد أمر غير مقبول، وأن الأشخاص الذين ارتكبوا تلك الأعمال سيُعاقبون. كما انتقد بشدة عملية الدهس التي قامت بها الشرطة قبل يومين، لدى تفريقها المتظاهرين في أحد شوارع المدينة، وتحدث عن تشكيل لجان خاصة للبحث في الحادث وفي غيره من الحوادث التي أظهرت تجاوزات لرجال الأمن. وفرضت السلطات الأميركية منع التجول في 40 مدينة وأعلنت حال الطوارئ في ثلاث ولايات، وأوقفت نحو 4400 شخص في التحركات، التي تشهدها معظم المدن الأميركية منذ أكثر من ستة أيام، إثر وفاة فلويد، استناداً إلى الموقع الإخباري لصحيفة "النيويورك تايمس".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard