حفتر استعاد مدينة جنوب طرابلس والأمم المتحدة تتحدّث عن مفاوضات

3 حزيران 2020 | 05:45

صورة من الارشيف لمقاتل خلال معارك في جنوب طرابلس. (عن الإنترنت)

أعلن "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده المشير المتقاعد خليفة حفتر الاثنين، إنه استعاد السيطرة على مدينة الأصابعة الصغيرة جنوب طرابلس، مما خفف الضغط على معقله في ترهونة بعد خسائر طوال أسابيع لمصلحة قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً برئاسة فايز السراج. وقال الناطق باسم "الجيش الوطني الليبي" العقيد أحمد المسماري، في رسالة، إن هذا الجيش استعاد الأصابعة. وبُثت لقطات على الإنترنت تظهر كما يبدو مقاتليه داخل المدينة. وشن حفتر هجوماً في نيسان 2019 لانتزاع السيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة، لكنه تكبد خسائر أخيراً.

واستعادت حكومة الوفاق الوطني بدعم تركي سلسلة من المدن قرب الحدود التونسية وقاعدة جوية استراتيجية وكثيراً من أماكن انتشار ِ"الجيش الوطني الليبي" في الضواحي الجنوبية لطرابلس.

وكانت حكومة الوفاق الوطني انتزعت السيطرة على الأصابعة الشهر الماضي، مما شكل ضغطاً على بلدة ترهونة، آخر معقل رئيسي لـ"الجيش الوطني الليبي" في شمال غرب ليبيا. وأوضح المسماري أن "الجيش الوطني الليبي" انتزع السيطرة على الأصابعة بعد غارات جوية هناك. ولدى تكبّد "الجيش الوطني الليبي" خسائر الشهر الماضي، كانت الطائرات المسيرة التركية حاسمة بالنسبة إلى تقدم حكومة الوفاق. وأفادت هذه أنها دمرت عدداً من أنظمة الدفاع الجوي لـ"الجيش الوطني الليبي". ويستهدف "الجيش الوطني الليبي"، الذي تدعمه دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا ومصر، طرابلس منذ أشهر بنيران المدفعية وتسبب القصف الأحد بسقوط قتلى من المدنيين في منطقة تسيطر عليها حكومة الوفاق.

في غضون ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا عن جولة مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع الليبي، سعياً الى اتفاق على وقف النار ودخول ترتيبات أمنية، تضع حدّا لأشهر عدة من المعارك عند أبواب العاصمة طرابلس. وقالت في بيان، إنها ترحب بقبول كل من حكومة الوفاق الوطني و"الجيش الوطني الليبي"، معاودة محادثات وقف النار والترتيبات الأمنية المرتبطة بها بناء على مسودة الاتفاق التي عرضتها البعثة على الطرفين خلال محادثات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في 23 شباط 2020. وأكدت أن "عودة الطرفين الى الحوار تمثل استجابة لرغبة ونداءات الغالبية الساحقة من الليبيين الذين يتوقون الى العودة للحياة الآمنة والكريمة بأسرع وقت ممكن". وعبّرت عن أملها "في وقف الأعمال القتالية والحد من التعبئة العامة وممارسة خطاب الكراهية، بغية الوصول إلى حل يعيد للدولة مؤسساتها ومكانتها".

وأضافت أنّها "تأمل أيضاً في أن تمثل معاودة محادثات اللجنة العسكرية بداية لتهدئة على الأرض وهدنة إنسانية لإتاحة الفرصة أمام التوصل الى اتفاق نهائي لوقف النار، وشددت على ضرورة التزام الطرفين تفويض ممثليهما في المفاوضات تفويضاً كاملاً يمكنهم من استكمال اتفاق وقف النار الذي أنجز جزء كبير منه في الجولتين السابقتين.

وطالبت البعثة الدول الداعمة لطرفي النزاع باحترام ما اتفقت عليه ضمن مخرجات مؤتمر برلين، وقرارات مجلس الأمن المتعددة خصوصاً القرار 2510 (2020) وقرار حظر السلاح ووقف جميع أشكال الدعم العسكري بشكل نهائي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard