ماذا لو تخلّى عمّالُ الشعر عن التنكيل بالوحش والحفر في المناجم؟

3 حزيران 2020 | 00:00

أنا خائفٌ على العالم، فيما لو "قرّر" عمّالُ الشعر، إعلان العصيان، والتوقّف عن مواصلة الحفر في المناجم، رفضًا للتوحّش غير المسبوق، لا في التاريخ القديم، ولا في التاريخَين الحديث والمعاصر، الذي يهيمن على سياسات بلدان الأرض واقتصاداتها، وأحوال حكّامها وشعوبها، وعلى الأخلاقيّات اللّاأخلاقيّة التي تضع يدها على المصير البشريّ برمّته. أعتقد أنّ خرابًا مسكونيًّا (شديد الاحتمال) كهذا، لن يتمكّن خيالٌ، مهما كان جامحًا، من أنْ يحصي كوارثه، هنا في لبنان ومنطقته، وفي غير مكانٍ من المعمورة، ويتكهّن بتردّداته الارتجاعيّة التي لا قدرة على تحمّلها. يا لتعاسة العالم، إذا ألمّ به جنونٌ كهذا، في غمرة السقوط السريع والمريع chute libre نحو قعر الهاوية، التي نشهد، هنا، وفي بعض نواحي الأرض، نماذجَ مرعبةً منه.
أنا خائفٌ على العالم، من السفالات التي لا تُطاق وباتت تتحكّم بالسياسات في العالم. جاهليّاتٌ تُسابِق جاهليّاتٍ لتطحنها، وتحلّ محلّها، أو لتتشارك وإيّاها حفلةَ المعس التي تتعرّض لها الأنسنة. محوٌ للآخر، واستكبارٌ، وتخلّفٌ، وانحطاطٌ، وحقارةٌ، وبزنسٌ، وتسليعٌ، وبورصةٌ، وأسلحة دمارٍ وقتلٍ، وعدم تورّعٍ عن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard