ترحيل العاملات الاثيوبيات: عودة إلى نقطة الصفر؟

3 حزيران 2020 | 05:15

المصدر: "المركزية"

  • المصدر: "المركزية"

يبدو أن التفاؤل الذي بعثته بوادر الحلحلة في موضوع ترحيل العاملات الاثيوبيات في الخدمة المنزلية، نسفته زيارة مدير الطيران الاثيوبي، التي كان من المفترض أن تخدم الانطباع المعاكس، حيث إنه وبعدما أبدت السلطات الاثيوبية استعدادها لتطبيق شرط الحجر الإلزامي للرعايا الراغبين في العودة إلى بلدهم الأم على نفقتها، وتالياً عدم تكبيد الكفيل الراغب في ترحيل العاملة كلفة 1300 دولار تقريباً مقابل الحجز في فندق لـ14 يوماً (600 دولار) إلى جانب دفع ثمن تذكرة السفر (680 دولاراً)، تبيّن أن "الموضوع عاد تقريباً إلى نقطة الصفر"، وفق ما كشف نقيب أصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل علي الأمين لـ"المركزية".

وشرح السبب قائلاً: "رغم إعلان الدولة الاثيوبية استعدادها لتحمّل كلفة الحجر الإلزامي، إلا أنّها في المقابل عاجزة عن ذلك حالياً لأنها أكّدت لنا أن الأماكن التي خصصتها للحجر على نفقتها امتلأت وما من أخرى متوافرة، لأن الآلاف يدخلون يومياً إلى أراضيها عن طريق البرّ وتضطر الى فرض الإجراءات عليهم، وتالياً ما من قدرة استيعابية لديها. في الخلاصة عدنا تقريباً إلى نقطة الصفر في انتظار وجود أماكن فارغة. حتى اللحظة الموضوع لم يصل إلى خواتيمه وما من وضوح، بل هناك تبعثر وخربطة. في المقابل التواصل والاجتماعات مع الجانب الاثيوبي يومية، وهو يبدي نيات حسنة ولكن لا خطوات عملية".

وعن إعطاء الأولوية للعائدين من لبنان في حال شغور مراكز الحجر، أوضح الأمين "أنهم يعبّرون عن نيّتهم بذلك، لكن لا يمكننا التأكّد من دقة الكلام حيث إن الوعود تدفعنا إلى التفاؤل، لكن مع الوقت نتوجّس من كلام كهذا قبل حصوله فعلياً"، لافتاً إلى أنه "من الممكن تسيير رحلات في الأيام المقبلة ولكن تدخل فيها كلفة الحجر على نفقة الكفيل، والإقبال على الحجز من عدمه في هذه الحالة مرهون بتوقيت الإعلان عن الرحلة لأنه لا يمكن التكهّن".

وأشار إلى أن "كلفة الحجر توازي رواتب أربعة أشهر تقريباً، وبالتالي بات الكفيل يفضّل إبقاء العاملة الأجنبية في انتظار استتباب الأوضاع والتوصل إلى حلّ قبل ترحيلها. ومن غير المفترض أن يتكبّد الكفيل هذه الكلفة، لكن العديد من العاملات لا إمكانية لديهن للدفع أو حوّلن كلّ رواتبهن إلى الخارج، فتورّط الكفيل"، مؤكداً "أننا نشدد على الاثيوبيات لأنهن يشكّلن نحو 70% من إجمالي العاملات الأجنبيات في الخدمة المنزلية".

وأوضح أن "بعض السفارات مثل السري لانكية سمحت لمن يرغب في العودة بتسجيل اسمه على موقعها الخاص للقيام بعملية إحصائية، لكن ما من وعود بعد بتسيير رحلات، كذلك فان عدد هؤلاء ضئيل جدّاً".

وعن تعامل المكاتب في حال عجز الكفيل عن دفع الراتب وكلفة الترحيل، أشار الأمين إلى أنها "تحاول إيجاد حلّ وسط، مثل البحث عن كفيل آخر لديه إمكانية الدفع أو الدخول في وساطة بين الطرفين لشرح الوضع للعاملات اللواتي بتن يتفهّمن الوضع أكثر، لأن الصورة توضّحت بأن التقصير ليس من صاحب العمل بل نتيجة الأوضاع الاقتصادية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard