من يسدّد الخسائر الجديدة؟

3 حزيران 2020 | 00:02

آن الأوان لكي نستوعب الدرس الذي تعلّمناه "من كيسنا"، وخلاصته أن لسوء إدارة الشأن العام ثمنا اقتصاديا باهظا يدفعه المجتمع في نهاية المطاف، مهما أتقن الحاكمون فنون التأجيل.
واضح للعيان أن الحكم مرتبك والحكومة متعثّرة، وأن الوعود تفوق النذر اليسير من الأمور التي تتحقّق. وبديهي أن يدفع اللبنانيون ثمن هذا التعثّر، لأن البلاد بأمسّ الحاجة إلى حكم مستقرّ وخيارات صحيحة وقرارات تنبثق من الرؤيا الثاقبة وبعد النظر.
الخلاف حول معمل سلعاتا لإنتاج الكهرباء ألقى الضوء على مشاكل عدة متقاطعة، تنفجر في الوقت الغلط. فقد كشف استمرار الفشل والتخبط في سياسة الكهرباء، وأظهر تداخل إدارة المرافق العمومية مع المصالح الشخصية والسياسية والانقسام الطائفي العميق في البلد. وفيما تحتاج البلاد إلى تعبئة واستنفار كل المؤسّسات وتجنيدها في مواجهة الأزمة، تعجز الدولة عن إجراء التعيينات لتحقيق الانتظام في إداراتها. وفي مواجهة أكبر أزمة مصرفية ونقدية في تاريخ لبنان لا تستطيع الدولة المنقسمة على نفسها ملء الفراغ في حاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، وذلك بالتوازي مع العجز عن إنجاز التشكيلات القضائية.
يصعب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard