مصائب الخطاب الدينيّ الإيديولوجيّ

2 حزيران 2020 | 01:00

جزء من الخطاب الديني اللبناني ("النهار").

"السياسة هي حبّ الوطن، وليس أيّ أمرٍ آخر " (دوستويفسكي)عندما تسود غريزةُ البقاء المواطنَ بسبب تسارع انهيار اقتصاد بلاده، وتراجع قيمة عملتها، وازدياد مخاطر الأزمات الغذائيّة فيها، يصبح همّه الوحيد تأمين موارد رزقه وحسب؛ فيُقصي عن ذهنه كلّ تفكير في مسائل تخصّ مجتمعه أو الوطن. لم يكن غريبًا، بالتالي، أن يرى بعضهم في كلام المفتي الجعفريّ الممتاز الشيخ أحمد قبلان مؤخّرًا، نكأً للجراح في غير وقته. ولكن بالرغم من هذا الموقف المبرَّر إنسانيًّا، وبصرف النظر عن صواب أو خطأ ردود الفعل الساخطة والشاجبة مضمون كلام المفتي قبلان، وصواب أو خطأ التحليلات التي رأت فيه مناورةً سياسيّة أو صرخة عفويّة تُعبّر عن ألم الناس، تبقى أهميّته في أنّه يشير إلى ضرورة مواجهة أسباب الكارثة التي تعيشها البلاد، وعدم الاكتفاء بالسعي لمعالجة نتائجها. وعلى سبيل المثال، هل تكفي ملاحقة مَن نهبوا الدولة، ومَن يتاجرون عن طريق المعابر غير الشرعيّة، ومفاوضة صندوق النقد الدوليّ للحصول على قروض؟ أم يجب أن نسأل أيضًا لماذا وصلت البلاد إلى هذه الحال؟ إنّ دولتنا ضعيفة منذ تأسيسها، وضعفها أنتج ويُنتج وسيُنتج...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard