حياة حرة بلا تدخين : "كفى خروجاً عن القانون"!

30 نوار 2020 | 04:15

منع السجائر الأولى بين الشباب اللبنانيين: هذا أحد أهداف جمعية حياة حرة بلا تدخين (TFI)، التي تكافح التدخين في لبنان بجميع أشكاله منذ 20 سنة. عملت هذه الجمعية، التي أنشأتها عائلة المحامي أنطوان كيروز الذي توفي بسرطان الرئة، بجد لإقرار القانون 174، ما أدى إلى منح رئيستها الفخرية مينرفا كيروز جائزة قدمتها السيدة لمى تمام سلام في 2016.

"مع جائحة فيروس كورونا، يجب تطبيق القانون 174، الذي يحظر التدخين في الأماكن العامة في لبنان، أكثر من أي وقت مضى!".

الدكتورة هالة قاعي، الإختصاصية في معالجة التدخين وعضو جمعية حياة حرة بلا تدخين (TFI)، أطلقت نداء اشارت فيه إلى أن الكثير من الدراسات أثبتت أن المدخنين هم أكثر تعرضًا للإصابة بفيروسات تهاجم الرئتين، مثل Covid-19. وإذا ما تعرّضوا لهذا الفيروس، فإن هؤلاء المدخنين يصيرون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات يمكن أن تؤدي إلى الموت. في الواقع، يشكل التبغ وكورونا خليطًا متفجرًا!

طبقاً للقانون 174 الذي أعده مجلس النواب اللبناني وجرى تطبيقه منذ عام 2011، فإن الجمعية تكافح من أجل هذا القانون الذي لم يتم اتّباعه، خصوصا ان 88,1% من اللبنانيين هم مع هذا التطبيق استناداً الى إحصاء اجرته جامعة القديس يوسف ومعهد الصحة العامة بالتعاون مع جمعية حياة حرة بلا تدخين. ولتحقيق أهدافها، تقوم الجمعية بمبادرة التحرر من التبغ وحملات الوقاية من التدخين في المدارس والجامعات، ونوادي مكافحة التدخين، وجوائز أنطوان ومينرفا كيروز، وتكافئ أفضل المشاريع المدرسية حول هذا الموضوع، والمؤتمرات والطاولات المستديرة، والمقاطع الإعلامية وحتى حملة توعية إبداعية تسمى "هرغل البلد"...

تتكون جمعية حياة حرة بلا تدخين، وهي الوحيدة في لبنان المتخصصة في مكافحة التدخين، من رجال أعمال وسيدات وأطباء ومحامين وعلماء نفس وصحافيين...

وتحاول الجمعية التي كافأتها منظمة الصحة العالمية لعملها في الشرق الأوسط، المضي قدماً وإحداث فرق.

ويقول رئيس الجمعية الدكتور شارل جزره: "نحن نعارض تماما تغيير القانون 174. من واجبنا حماية أجيالنا والأجيال القادمة من مخاطر التدخين المميتة. ولكن من أجل ذلك علينا تغيير نظرة الناس الى التبغ". وقد تحدثت السيدة سلام عن مهمتها في العمل من أجل حياة فضلى، في رسالتها لتكريم الرئيسة الفخرية الراحلة للجمعية السيدة مينرفا كيروز، فقالت: "لم تكن الدرع التكريمية التي قَدَّمْتُها إلى السيدة كيروز خلال نشاط "موعد في السرايا" عن مكافحة التدخين، سوى تعبيرٍ عن التقدير الكبير لهذه المرأة التي كرّست حياتها لقضية نبيلة، هي الوقوف في وجه القاتل الذي يفتك بملايين البشر: التدخين.

من القلب، كرّمتُ الراحلة، لكنّ تكريمَها الأهمّ هو كل قلب أنقذَتْه، وكل رئةٍ ساهمَت في إبقائها سليمة، وكل حياة تطولُ لأنها...بلا تدخين". وأضافت: "من خلال جمعيتها "حياة حرة بلا تدخين"، جعلت مينرفا كيروز من التوعية درعاً لتحصين الأجيال الطالعة ضد هذه الآفة، وتجنيب أولاد اليوم الوقوع في فخ التدخين الذي وقع فيه آباؤهم.

كانت مينرفا كيروز مثال المرأة التي، بإرادتها ومثابرتها، تصنع التغيير. ولربما كانت أبلغ دلالة على قوة التزامها أنها توفيت في 29 أيار، وووريت في الثرى في 31 منه، في اليوم العالمي لمكافحة التدخين. عاشت لهذه القضية وودعت الحياة في يومها العالمي، وكأن موتها رسالة تؤكد ما ناضلت لأجله مدى 17 عاماً". لهذا، تنظم جمعية حياة حرة بلا تدخين، خلال تدخلاتها في المدارس خصوصاً، اجتماعات مع الشخصيات والمشاهير التي يمكن الشباب تحديدها. وهكذا تمكنت (TFI)من الاستفادة من تعاون الأبطال الرياضيين مثل صباح خوري وروني فهد، وممثلين مثل جورج خباز، ونجوم من مسابقة ملكة جمال لبنان مثل ماري جوزيه حنين، أنابيلا هلال ... أو من برنامج "ستار أكاديمي" مثل برونو طبال، من دون نسيان إعلاميين تلفزيونيين معروفين مثل طوني بارود، إلسا يزبك شرباتي، ريتا خوري، سيرج زرقا...

النضال طويل بالتأكيد، وقد اتخذ العدو العديد من الوجوه على مر السنين. أولاً، إنها السيجارة، ثم النرجيلة، والسجائر الإلكترونية أخيرًا ... بما يكفي لتثبيط أكثر المتحمسين. ومع ذلك، فان TFI لا تستسلم! للمشاركة في مسابقة جمعية حياة حرة بلا تدخين والفوز بجائزة أنطوان ومينرفا كيروز وقيمتها ثلاثة ملايين ليرة لبنانية، ندعو الشباب البالغة أعمارهم ما بين 12 و25 سنة الى ارسال ابداعاتهم الموسيقية، الشعرية والسينمائية على العنوان الآتي:

tfi_lebanon sur Instagram et Tobacco Free Initiative sur Facebook 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard