إيران تزود فنزويلا "وقود" المواجهة مع واشنطن

27 نوار 2020 | 00:02

ناقلة النفط الايرانية "فورتشن" في مصفاة إل باليتو في فنزويلا الاثنين.(أ ف ب)

وصلت الاثنين ناقلة أولى من خمس ناقلات نفط أرسلتها إيران إلى فنزويلا من أجل تزويدها المحروقات، إلى مصفاة في إحد الموانئ الفنزويلية، وقت يتجدد التوتر بين طهران وواشنطن.

ورست سفينة "فورتشن" في وقت مبكر الاثنين في إيل باليتو على مسافة نحو 200 كيلومتر غرب كاراكاس، وهي مصفاة هائلة الحجم ولديها ميناء.

وقال وزير النفط الفنزويلي طارق العيسيمي في حكومة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، خلال حفل في المكان، إن السفن "تجلب وقوداً ومواد مرفقة وقطع غيار ومعدات أخرى مخصصة للنهوض بقدرتنا على التكرير وبإنتاجنا النفطي".

وبعيد وصول الناقلة "فورتشن"، أعلنت البحرية الفنزويلية دخول ناقلة نفط ثانية هي "فورست" المياه الإقليمية الفنزويلية. ويُتوقع أن تصل الناقلات الثلاث الاخرى، بيتونيا وفاكسون وكلافيل، في الأيام المقبلة.

وفي المجمل، تحمل ناقلات النفط الخمس التي أرسلتها الجمهورية الإسلامية نحو مليون ونصف مليون برميل من الوقود ومشتقاته التي تدخل في إنتاج البنزين، وفق ما أفادت الصحافة الفنزويلية.

ويعاني قطاع استخراج النفط وكذلك تصفيته من ضعف كبير في فنزويلا، التي تمرّ في أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية في تاريخها المعاصر.

وإذا كانت فنزويلا تملك أكبر احتياطي مؤكد للنفط في العالم، فهي لم تعد تُنتج سوى نحو 622 ألف برميل يومياً، أي خمس الكمية التي كانت تنتجها منذ عشر سنوات، وفق منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبيك".

وتعزو حكومة مادورو هذا الانهيار إلى العقوبات الأميركية، في حين ينسبها خبراء فنزويليون ومعارضون قريبون من خوان غوايدو إلى خيارات سياسية خاطئة وانعدام الاستثمار والفساد.

وكان لهذا الانهيار تأثير كبير على توزيع المحروقات. ومنذ أكثر من شهرين، يعاني السكان في أنحاء البلاد نقصاً خطيراً في الوقود، وقت تخضع فنزويلا لاجراءات عزل شبه كامل بهدف احتواء تفشي فيروس كورونا المستجدّ.

"عواقب" و"قلق"

وفي كراكاس، وهي عادة بمنأى عن نقص الوقود، تشكلت طوابير طويلة امتدت على كيلومترات أمام محطات توزيع الوقود.

في السوق السوداء، يتمّ بيع ليتر الوقود بثلاثة دولارات. وهو سعر مرتفع جداً نظراً إلى شبه مجانية الوقود الذي تحتكره الدولة.

ويرى المحلل الفنزويلي لويس أوليفيروس، أن المحروقات الإيرانية ستعطي "متنفساً" لمادورو "مدة شهر"، لكنها "لن توجد حلا للأزمة الخطيرة جداً".

وتأتي عمليات تسليم المحروقات الإيرانية لفنزويلا، وقت عاد التوتر ليخيّم على العلاقات بين طهران، حليفة مادورو، وواشنطن.

وحذرت طهران في الأيام الأخيرة من "تداعيات" في حال أقدمت الولايات المتحدة على منع تسليم شحناتها النفطية لفنزويلا.

وصرّح رئيس القيادة الأميركية الجنوبية في منقطة الكاريبي الأدميرال كريغ فالر أن واشنطن تتابع "بقلق" أعمال إيران المتعلقة بفنزويلا، من دون ذكر ناقلات النفط الإيرانية.

وفرضت واشنطن التي تعتبر مادورو "ديكتاتوراً" وتسعى لإطاحته، عقوبات على صادرات الخام لفنزويلا وإيران وكذلك على الكثير من المسؤولين الحكوميين والعسكريين في البلدين.

وأعلنت إيران مراراً دعمها لمادورو الذي يحظى أيضاً بدعم روسيا والصين وكوبا.

والعلاقات الوثيقة بين كراكاس وطهران تعود إلى زمن الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013) الذي خلفه مادورو.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard